شرح
« القاموس ( 1 ) » . وفي « النهاية ( 2 ) » أنّه بضمّتين واد على مسيرة ليلة من المدينة له ذكر
في الحديث والمغازي ، قال : ويقال له ذي خشب . وفي « الطراز » نحو ذلك .
وفي الصحيح عن أبي ولاّد الخزّاز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن
التقصير قال : في بريدين أو بياض يوم ( 3 ) .
وفي الصحيح عن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن الرجل
يخرج في سفره وهو مسيرة يوم ، قال : يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم وإن
كان يدور في عمله ( 4 ) . وفي الحديث وجوه أوجهها أنّ مسير اليوم يوجب التقصير
وإن قطعه المسافر في أكثر من يوم ، ومعنى « يدور في عمله » يسعى في مشاغله ،
وقيل : المراد الحركة الدورية حول البلد ، والملفّقة من الذهاب والإياب أو السير
في عرض المسافة أو خصوص الاشتغال بالضياع والأعمال ، وفي الجميع بُعد .
وفي الموثّق عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن التقصير
في الصلاة فقلت له : إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة وهي بمنزلة القادسية من الكوفة ،
فربّما عرضت لي الحاجة انتفع بها أو يضرّني القعود عنها في رمضان فأكره الخروج
إليها لأنّي لا أدري أصوم أو أفطر ، فقال : فأخرج وأتمّ الصلاة وصم فإنّي قد رأيت
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 62 مادّة ( الخشب » .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 32 مادّة « خشب » .
( 3 ) الرواية المشار إليها رواها في الوسائل وغيره عن أبي أيّوب والشارح بدّل أبا أيّوب بأبي
ولاّد وأضاف إليه الخزّاز بظنّه ، ولكنّا لم نقف في كتب الرجال والأخبار على رواية رواها ابن
أبي عمير عن أبي ولاّد الملقّب بالخزّاز وإنّما هو يروي عن أبي أيّوب المكنّى بالخزّاز أو
الخزّاز ، مع أنّ الرواية كما قلنا مرويّة في الوسائل وغيره عن أبي أيّوب الظاهر أنّه الخزّاز ،
وهذا هو الصحيح ، وأمّا أبو أيّوب الخزّاز فهل هو إبراهيم بن زياد أو إبراهيم بن عثمان أو
إبراهيم بن عيسى ؟ اختلافٌ ، وقد وقع تحقيق في ذلك في تنقيح المقال ولكنه لم يضئ لنا
بتحقيقه طريقاً ولا أغنانا به عن جوع ، فراجع تنقيح المقال : المجلّد الأوّل ترجمة أبي أيّوب
ووسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 7 ج 5 ص 492 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 16 ج 5 ص 493 .