شرح
الإسلام أو أولاد مَن تقدّمت هجرته على غيره ( 1 ) . قلت : روى الصدوق عن
مولانا الصادق ( عليه السلام ) في كتاب « معاني الأخبار ( 2 ) » مرسلا أنّه قال : « مَن ولد في
الإسلام فهو عربي ، ومَن دخل فيه بعدما كبر فهو مهاجر ، ومَن سبي وعتق فهو
مولى » وهذا فيه إشعار بالمعنى الأوّل الّذي ذكره في « التذكرة » . وفي « المسالك ( 3 ) »
هذا الحكم باق إلى الآن إذ لم تنقطع الهجرة بعد الفتح عندنا . وفي « الحدائق ( 4 ) » أنّ
الأظهر أنّه لا يمكن الترجيح بهذه المرتبة فيما عدا زمانه ( صلى الله عليه وآله ) بل يجب إطراحها
من البين .وأمّا كون الأسنّ بعد الأقدم هجرةً فعليه أكثر العلماء كما في « التذكرة ( 5 ) » وهو خيرة
« الأمالي ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) والتحرير ( 12 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 308 .
( 2 ) لم نعثر في المعاني الموجود لدينا إلاّ على روايتين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، إحداهما هكذا : مَن
ولد في الإسلام فهو عربيّ ، ومَن دخل فيه طوعاً أفضل ممّن دخل فيه كرهاً ، والمولى هو
الّذي يؤخذ أسيراً من أرضه ويسلم فذلك المولى . والأُخرى هكذا : مَن ولد في الإسلام حرّاً
فهو عربيّ ، ومَن كان له عهدٌ فخفر في عهده فهو مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومَن دخل في الإسلام
طوعاً فهو مهاجر ، انتهى . والروايتان كما ترى تختلفان مع ما في الشرح ، فراجع معاني
الأخبار : في النوادر ح 74 و 77 ص 404 و 405 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجماعة ج 1 ص 316 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 211 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 309 - 310 .
( 6 ) أمالي الصدوق : في المجلس الثالث والتسعون ص 513 .
( 7 ) المبسوط : في صلاة الجماعة ج 1 ص 157 .
( 8 ) الوسيلة : في صلاة الجماعة ص 105 .
( 9 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 375 س 23 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجماعة ج 2 ص 154 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 309 .
( 12 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجماعة ج 1 ص 53 س 32 .