تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والأقرأ لو اختلفوا ،
شرح
« إرشاد الجعفرية ( 1 ) » بأنّه لعلّه لأنّ خلاف الأقلّ بمنزلة العدم . هذا واستند القائلون ( 2 ) بترجيح مَن يقدّمه المأمومون وإن كان مفضولاً بأنّ في ذلك اجتماع القلوب وحصول الإقبال المطلوب ، ومن عدا هؤلاء - وقد عرفتهم - لم يذكروا ذلك ، ولعلّه لإطلاق النصّ بالرجوع إلى المرجّحات الآتية من غير ذكر لذلك فيه ولا إشارة إليه ، مع قصور التعليل عن إفادة التقييد ، وأنه لا يخلو من إشكال كما نبّه عليه في « الذخيرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) . ومنه يظهر وجه النظر في ترجيح أكثر المأمومين مع اختلافهم ، مع أنّه ذكر في « التذكرة ( 5 ) » بأنّه إن كرهه المأمومون وكان ذا دين لم تكره إمامته والإثم على مَن كرهه ، بل ليس في كلام القدماء - كما ستعرف - ذكر لاختلاف الأئمة ولا لاختلاف المأمومين . والمراد بالتشاحّ في الكتاب وما وافقه التشاحّ بين الأئمة كأن يريد كلّ تقديم الآخر أو يتقدّم بنفسه على وجه لا ينافي العدالة . وفسّره الشيخ إبراهيم القطيفي في « شرحه على النافع » بما إذا كان للإمام وقف أو وصيّة تكفيه عن طلب الدنيا بالتجارة ونحوها فإنّ ذلك مطلوب ، وكما إذا أراد محض الإخلاص في القربة بكونه إماماً لكونه أكثر ثواباً ، بل التشاحّ عند التأمّل قد يحقّق الإخلاص من التقي إذ تركه مع كونه أرجح لا يكون إلاّ لعلّة ، انتهى .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والأقرأ لو اختلفوا ) تقديم الأقرأ
هامش
( 1 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجماعة ص 158 س 11 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 2 ) منهم الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 411 ، والسيّد العاملي في مدارك الأحكام : في صلاة الجماعة ج 4 ص 358 ، والمطالب المظفّرية : في صلاة الجماعة ص 158 س 8 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجماعة ص 391 س 6 وما بعده . ( 4 ) كالحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 203 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة ج 4 ص 305 .