شرح
دون ملاحظة نحو وصف الكراهية ، فتأمّل .
وأمّا استحباب القراءة في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة فقد طفحت به
عبارات الأصحاب واستفاضت به الأخبار ، وهي ظاهرة في الوجوب إلاّ أنّها
حُملت عليه جمعاً بينها وبين غيرها ممّا خيّر فيه ، على أنّه قد يقال : إنّها واردة في
مقام توهّم الحظر ، فتأمّل .
هذا وليعلم أنّ المقدّس الأردبيلي قال : يمكن إجراء التفصيل في الإخفاتية
بأن يقال : إذا سمع تحرم القراءة وإلاّ تكره ، إذ لا منافاة بين السماع والإنصات
وبين الإخفات ، قال : ويؤيّده جريان التفصيل في الأخيرتين من الجهرية ، فتحمل
الجهرية على ما وقع فيه السماع وإن كانت إخفاتية ، وكذا عدمها على ما لا يسمع
وإن كانت جهرية ، لأنّه قد يقال : إنّ تخصيص التفصيل بالذكر بالجهرية ، لعدم
السماع والجهر في الإخفاتية غالباً وإن كان حكم السماع والجهر في الإخفاتية
تجري أيضاً . ويؤيّده صحيحة زرارة ( 1 ) حيث أطلق الفريضة ولم يخصّصها
بالجهرية * فتخصص الإنصات بالأوّلين لأجل عدم تعيين القراءة في الأخيرتين
فإنّه قد يسبّح فيهما فإنّ الأولى للإمام والمأموم ذلك لكن يأباه ظاهر بعض
الأخبار مثل صحيحتي الحلبي ( 2 ) وعبد الرحمن ( 3 ) ، فالقول بالتسوية في مطلق الصلاة
والفرق بالسماع وعدمه لا يخلو عن قرب . قلت : هذا إن أتمّ احتاج إلى القائل
فإنّا لا نجد به قائلا أصلا . وقال أيضاً : إنّي أجد أنّ اختيار ترك القراءة في
الإخفاتية أولى ، بل في الجهرية مطلقاً ، إذ بعض الأدلّة تدلّ على وجوب الترك
مطلقاً والبعض مع السماع في الجهرية مع وجود الصحيح الدالّ على التخيير مع
عدم السماع ، فالأحوط في الجملة في العمل هو ترك القراءة ، ولا يبعد استحباب
هامش
* - كذا وجدنا والمراد حاصل ( كذا بخطه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 31 من أبواب الجماعة ح 3 و 1 و 5 ج 5 ص 422 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 31 من أبواب الجماعة ح 3 و 1 و 5 ج 5 ص 422 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 31 من أبواب الجماعة ح 3 و 1 و 5 ج 5 ص 422 .