شرح
كبّر نوى الصلاة وتكبيرة الإحرام بتكبيرته أجزأه أن يقوم بها ولا يستأنف تكبيرة
الافتتاح وإن لم ينو ذلك كبّر وافتتح صلاته ، انتهى فليتأمّل . ونحو ذلك قال في
« المبسوط ( 1 ) » والغرض أنّ خلافهما ليس بمكانة من الظهور ، فليلحظ ذلك .
وكيف كان فاغتفار هذه الزيادة لا بدّ له من دليل إمّا نصّ أو إجماع ، والثاني
مفقود ، وليس من الأوّل سوى بيان إدراك فضيلة الجماعة وهو لا يستلزم اغتفار هذه
الزيادة ، ولا نخرج بمثل السكوت في مقام الحاجة عن عموم ما دلّ على فساد العبادة
بمثل هذه الزيادة مع احتمال كون السكوت لمكان قوله « لا تعتدّ بها » إذ احتمال عود
الضمير إلى الصلاة قائم لا يكاد ينكر وإن ادّعى أنّ عوده إلى الركعة أظهر ، فقد ادّعى
في « إرشاد الجعفرية ( 2 ) » أنّ عوده إلى الصلاة أظهر وأقرب إلى الفهم ، فتأمّل جيّداً .
وليعلم أنّ أبا العباس في « المهذّب ( 3 ) والمقتصر ( 4 ) » والصيمري في « غاية
المرام ( 5 ) » فهما من عبارة « النافع ( 6 ) » موافقة الشيخ وهو خلاف الواقع وخلاف ما
فهموه منه ، نعم هناك مخالفة يأتي بيانها ( 7 ) .
واعلم أنّه قال في « الروضة ( 8 ) » وليس لمن لم يدرك الركعة قطع الصلاة بغير
المتابعة اختياراً . ومعناه أنّه لا يجوز لمن لم يدرك الركوع قطع الصلاة اختياراً
بسبب غير متابعة الإمام في شئ يلزم على المأموم المذكور زيادة كما ذكر ، فمن
لم يدرك الركوع أو لم يسجد مع الإمام أصلا لا يجوز له القطع اختياراً واستئناف
النيّة . وأمّا إذا تابع الإمام في شئ من أفعاله ممّا يوجب زيادة الركن فإنّه يجوز له
هامش
( 1 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 159 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : في الجماعة ص 166 السطر الأوّل ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 3 ) المهذّب البارع : في الجماعة ج 1 ص 472 .
( 4 ) المقتصر : في الجماعة ص 91 .
( 5 ) غاية المرام : في الجماعة ج 1 ص 219 .
( 6 ) المختصر : في الجماعة ص 48 .
( 7 ) يأتي في ص 121 .
( 8 ) الروضة البهية : في الجماعة ج 1 ص 800 .