شرح
الركن مغتفرة في متابعة وكأنّ المولى الأردبيلي ( 1 ) مال إليه كما أنّه في « الذكرى ( 2 ) »
لم يرجّح . وعبارة « المبسوط ( 3 ) » كرواية المعلّى ( 4 ) قال : « ومن أدرك الإمام وقد رفع
رأسه من الركوع استفتح الصلاة وسجد معه السجدتين ولا يعتدّ بهما » إلاّ أن تقول :
إنّ الحديث محتمل لعدم الاعتداد بالصلاة فيوافق المشهور وعدم الاعتداد بالركعة
وإن اختلفا في الظهور ، ولا كذلك عبارة « المبسوط » فإنّها صريحة في عدم
الاعتداد بالسجدتين ، ومن هنا فهموا الخلاف . قلت : ومع ذلك فليس صريحاً فيه
فلا أقلّ من أن ينسب إلى ظاهره على أنّه ليس بذلك الظهور ، وهذا الشهيد في
« الذكرى ( 5 ) » قال : إنّ عبارة المبسوط كالرواية . واحتمال أن يكون في نسخته « ولا
يعتدّ بها » يدفعه أنّ الموجود في نسختين صحيحتين « ولا يعتدّ بهما » على أنّه قال
في مبحث الجمعة ( 6 ) في خصوص المسألة : سجد متابعاً له ولا يعتدّ به . وقال في
« النهاية ( 7 ) » : ولا يعتدّ بتلك السجدة ، فليتأمّل .
وقد نسب في « الرياض ( 8 ) » إلى ابن إدريس موافقة الشيخ ، والموجود في
« السرائر ( 9 ) » ومن أدركه ساجداً جاز أن يكبّر تكبيرة الافتتاح ويسجد معه غير أنّه
لا يعتدّ بتلك الركعة والسجدة . وكلامه كما تري ليس صريحاً في الخلاف ، وقد
يشهد على ذلك قوله بعد ذلك : ومن لحق في تشهّده وقد بقيت عليه منه بقيّة فدخل
في صلاته وجلس معه لحق فضيلة الجماعة ثمّ لينهض فيصلّي لنفسه ، فإن كان لمّا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 334 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 449 .
( 3 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 159 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الجماعة ح 2 ج 5 ص 449 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 449 .
( 6 ) المبسوط : في شرائط الجمعة ج 1 ص 145 .
( 7 ) النهاية : في الجماعة ص 116 .
( 8 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 371 .
( 9 ) السرائر : في الجماعة ج 1 ص 285 .