شرح
وفي « المسالك ( 1 ) والروض ( 2 ) والروضة ( 3 ) والفوائد الملية ( 4 ) » أنّه يتخيّر بين
السجود مع الإمام واستئناف الصلاة وهو الأفضل وبين الجلوس من غير سجود ثمّ
يقوم من غير استئناف بعد فراغ الإمام أو مع الإمام لو كان في غير الركعة الرابعة
وبين انتظاره واقفاً حتّى يسلّم أو يقوم ، ولا استئناف في الموضعين ، وكذا القول لو
أدرك معه سجدة واحدة ، وكذا يتخيّر لو أدركه بعد رفعه من السجود ولا يستأنف
هنا مطلقاً ، هذا كلامه في الكتب الأربعة وقد جعل لذلك ضابطاً فقال : والضابط إنّه
يدخل معه في سائر الأحوال فإن زاد معه ركناً استأنف وإلاّ فلا .
وفي « الرياض ( 5 ) » أنّ الشهيد الثاني قصد بذلك الجمع بين الأخبار كالموثّق ( 6 )
عن « رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ؟ قال : يفتتح الصلاة ولا يقعد مع
الإمام حتّى يقوم . والخبر ( 7 ) : إذا وجدت الإمام ساجداً فأثبت مكانك حتّى يرفع
رأسه وإن كان قاعداً قعدت وإن كان قائماً قمت » قال : وهذه الأخبار غير مكافئة
لأدلّة المشهور من وجوه عديدة أعظمها اعتضاد تلك مع صحّة بعضها بالشهرة
العظيمة ، بل بالإجماع ، لعدم القائل بهذه فيما أجد إلاّ شيخنا الشهيد الثاني فإنّه
عمل بها جامعاً بين الأخبار السابقة يعني أدلّة المشهور وبينها بالتخيير مفضّلا
للعمل بها على هذه ، وهو حَسن بعد التكافؤ وهو مفقود لرجحان تلك بما عرفته ،
مع أنّ الظاهر من هذه حرمة المتابعة ولا يقول بها ، والتنزيل على ما ذكره فرع
الحجّيّة وهي في المقام مفقودة . وقريب منه في الضعف ما عن التذكرة من عدم
إدراك فضيلة الجماعة إلا بإدراك السجدة الأخيرة ، انتهى ويأتي بيان الحال .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الجماعة ج 1 ص 323 .
( 2 ) روض الجنان : في الجماعة ص 378 س 7 .
( 3 ) الروضة البهية : في الجماعة ج 1 ص 800 .
( 4 ) الفوائد الملية : في الجماعة ص 291 .
( 5 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 372 - 373 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 و 5 ج 5 ص 449 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 و 5 ج 5 ص 449 .