شرح
والمسالك ( 1 ) » باستحباب الإعادة للجامع أيضاً إماماً كان أو مؤتمّاً .
وقد لا يكون هناك خلاف ، لأنّ هنا مسألتين ، إحداهما : أنّ هناك أُناساً قد
صلّوا الظهر مثلا جماعة ثمّ أرادوا أن يعيدوها جماعةً من دون مبتدئ بالصلاة
وهؤلاء لا تستحبّ لهم الإعادة كذلك من غير خلاف على الظاهر ، وعلى ذلك
ينزّل ما ظهر من « المبسوط » وما بعده ولا سيّما عبارة « الوسيلة » وكذلك ينزّل
عليه تردّد المتردّدين ، فلتلحظ عباراتهم وليتأمّل فيها .
الثانية : أن يكون زيد قد صلّى جماعة ثمّ حضر واحد وأراد الصلاة فإنّه
يستحبّ له أن يصلّي معه جماعة إماماً كان أو مأموماً تحصيلا لفضيلة الجماعة في
الحاضرة ، كما نصّ على ذلك بعين هذه العبارة في « التذكرة ( 2 ) » . ونحوه ما في
« الروض » حيث قال : لو كان أحدهما منفرداً فلا إشكال ( 3 ) . وقرّبه في « مجمع
البرهان ( 4 ) » وقد أوضحه في « البيان » فقال : يستحبّ للمنفرد إعادة صلاته إذا وجد
من يصلّي معه إماماً كان أو مأموماً ، والأقرب استحباب ذلك لمن صلّى جماعة
واسترسال الاستحباب ، نعم لو صلّى جماعة لم يستحبّ له إعادتها إذا لم يأت
مبتدئاً بالصلاة ، فلو أتى مبتدئاً استحبّ لإمامهم أو لبعضهم أن يؤمّه أو يأتمّ به
واستحبّ للباقين المتابعة ( 5 ) ، انتهى ما في البيان . وإلى ذلك أُشير في « نهاية
الإحكام ( 6 ) والهلالية » حيث قيل فيهما : ويستحبّ للمنفرد إعادة صلاته إماماً كان أو
مأموماً ، وهل يجوز فيهما ؟ الأقرب ذلك في صورة واحدة وهي ما إذا صلّى إمام
متنفّل بصلاته بقوم مفترضين وجاء من صلّى فرضه فدخل معهم متنفّلا ، انتهى
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الجماعة ج 1 ص 311 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 333 .
( 3 ) روض الجنان : في الجماعة ص 371 السطر الأخير .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 292 .
( 5 ) البيان : في الجماعة ص 139 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 130 .