شرح
« المدارك ( 1 ) » أنّه يظهر رجحان ما ذهب إليه المرتضى من عدم وجوب القضاء
مطلقاً إلاّ مع الاستيعاب . وفي « كشف اللثام ( 2 ) » أنّ ظاهر السيّد في المصباح
والجُمل والشيخ في التهذيب والاستبصار التفصيل بالإيعاب وعدمه في العامد ،
كما فصّل في « المبسوط » في الناسي بذلك ، وأنت قد سمعت عبارتي « الجُمل
والمصباح » .
وقال الشيخ في « التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) » : إذا احترق القرص كلّه يجب
القضاء على مَن فاتته صلاة الكسوف ، وإن لم يحترق كلّه وفاتته لم يكن عليه
قضاء . ولا ينافي هذا ما رواه عمّار من قوله : « أنّه إنّما يلزم القضاء على مَن أُعلم
فلم يصلّ حتّى فاتته » لأنّ الوجه في هذه الرواية أن نحملها على أنّه إذا احترق
بعض القرص وتوانى عن الصلاة فحينئذ لزمه قضاؤها ، ونحن إنّما أسقطنا القضاء
عمّن لم يعلم باحتراق بعض القرص أصلا ، انتهى .
وفي « المراسم ( 5 ) » إن أخلّ بالصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه ،
يعني القضاء . وفي « الروضة ( 6 ) » لو قيل بالوجوب مطلقاً في غير الكسوفين وفيهما
مع الإيعاب كان قويّاً . وفي « الذخيرة ( 7 ) » المسألة محلّ إشكال ، والاحتياط في
القضاء ، انتهى .
وهذا كلّه على المختار من التوقيت في صلاة الآيات ، ويأتي على جعلها من
الأسباب لزوم أدائها على كلّ حال .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 136 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 373 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : في صلاة الكسوف ذيل ح 884 ج 3 ص 293 .
( 4 ) الاستبصار : في صلاة الكسوف ج 1 ذيل ح 1760 ص 454 .
( 5 ) المراسم : في صلاة الكسوف ص 81 .
( 6 ) الروضة البهية : في صلاة الآيات ج 1 ص 684 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الكسوف ص 325 س 40 .