شرح
ولم يقصّر في الابتداء كما صرّح به جماعة ( 1 ) ، وأنّ المراد بإكمال الركعة سجود
السجدتين كما يأتي الإشارة إليه عن الشهيد . وقال في « المنتهى ( 2 ) » ما سمعته آنفاً .
وقال في « التحرير ( 3 ) » وموضع آخر من « المنتهى ( 4 ) » عند التعرّض لخصوص
هذه المسألة : إنّ الوجه وجوب الإتمام ، لأنّ إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة ،
لكنّه قال فيها بعد ذلك بلا فصل : ولو قصر الوقت عن أقلّ صلاة تمكّن لم تجب
على إشكال . والظاهر أنّ هذا منه رجوع عمّا استوجهه فيهما إلى التردّد ، لأنّ
إدراك الركعة داخل تحت القصور عن أقلّ صلاة تمكّن كما فهمه منه صاحب
« المدارك ( 5 ) » ويدلّ على ذلك أنّه قال في « التذكرة ( 6 ) » : لو اتسع لركعة وقصر عن
أخفّ صلاة لم تجب ، فجعلهما شيئاً واحداً ، لكنّ الرجوع منه في الكتابين إلى
التردّد من دون فاصلة أصلا بعيد جدّاً ، فيجب أن يحمل كلامه الأخير على مَن لم
يشرع كما سيأتي بيانه عند قوله : أمّا الآخر فلا يجب . . . إلى آخره .
وهذا منه موافقة « للمعتبر » قال فيه : ولو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة
لم تجب ، وفي وجوبها مع قصور الوقت عن أخفّ صلاة تردّد ( 7 ) . ولعلّ وجه التردّد
ممّا ذكرناه في وجه عدم الوجوب ومن عدم صراحة الروايات عنده في التوقيت ،
وهذا هو الّذي عنوه بقولهم فيما مضى ، وقد أومأ إلى السببية في المعتبر . وسيأتي
عند شرح قول المصنّف « أمّا الآخر » بيان وجه تردّد المعتبر وإشكال المنتهى
والتحرير بما هو الصحيح وبيان وهمُ مَن توهّم .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 2 ص 472 . والفاضل في كشف اللثام : ج 4
ص 368 .
( 2 ) تقدّم في ص 69 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في صلاة الكسوف ج 1 ص 47 س 24 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الكسوف ج 1 ص 354 س 13 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 131 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 193 .
( 7 ) المعتبر : في صلاة الكسوف ج 2 ص 341 .