والترتيب فيقدّم سابق الفائت على لاحقه وجوباً ، كما يقدّم
سابق الحاضرة على لاحقها وجوباً ، فلو فاته مغرب يوم ثمّ صبح
آخر قدّم المغرب ، وكذا اليوم الواحد يقدّم صبحه على ظهره .
ولو صلّى الحاضرة في أوّل الوقت فذكر الفائتة عدل بنيّته إن
أمكن استحباباً عندنا ووجوباً عند آخرين ، ويجب لو كان في فائتة
فذكر أسبق ، ولو لم يذكر حتّى فرغ صحّت وصلّى السابقة ، ولو ذكر
في أثناء النافلة استأنف إجماعاً .
شرح
[ في وجوب ترتيب قضاء الفوائت ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والترتيب فيقدّم سابق الفائت على
لاحقه - إلى قوله : وصلّى السابقة . . . إلى آخره ) هذا تقدّم ( 1 ) الكلام فيه بما
لا مزيد عليه في بحث الأوقات . وفي « البيان ( 2 ) وغاية المرام ( 3 ) والروضة ( 4 ) » قد
يترامى العدول ويدور . وفي « البيان » وليس فيه إلاّ نية تلك الصلاة ، انتهى . وبيان
الترامي والدور كأن يشرع في فائتة ثمّ يذكر أنّ عليه سابقة عليها فيعدل إليها
وهكذا ، ولو ذكر بعد العدول براءته من المعدول إليها عدل إلى اللاحقة المنوية أوّلا
أو إلى ما بعدها .
وصوَر العدول ستّ عشرة ، وهي الحاصل من ضروب صوَر المعدول عنه
وإليه ، وهي أربع : نفل وفرض أداء وقضاء في الآخر ، يبطل منها أربع وهي العدول
من النفل أداءاً وقضاءاً إلى الفرض أداءاً وقضاءاً ، وأمّا العدول من الفرض أداءاً
هامش
( 1 ) تقدّم في : ج 5 ص 158 - 162 .
( 2 ) البيان : في قضاء الصلاة ص 152 - 153 .
( 3 ) غاية المرام : في قضاء الصلاة ج 1 ص 210 .
( 4 ) الروضة البهية : في قضاء الصلوات ج 1 ص 751 .