شرح
الحضر كما نصّ على ذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والذكرى ( 3 ) والموجز
الحاوي ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » .
وقال في « الذكرى » : إن استوعب الخوف الوقت فقصّر وإن خلا منه قدر
الطهارة وفعلها تامّة فتمام ، وإن أمن آخره فالأقرب الاكتفاء بركعة في التمام ، ولو
فاتت قضاها تماماً ، إذ الأصل في الصلاة التمام وقد أدرك مصحّح الصلاة أعني
الركعة ، انتهى ( 7 ) .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا ترك في القضاء بعض واجبات الصلاة جزءاً
كان أو شرطاً مثل القراءة وذكر الركوع والسجود والتشهّد وإحدى السجدتين
ونحوها كترك التكلّم ونحوه فإنّ ذلك لا يضرّ في المقضية بل تقع صحيحة فإنّ
وجوبها في الأداء مشروط بأن لا يكون ناسياً . فإن قلت : ذمّته حين الفوات
مشغولة بها فتجب في القضاء ، قلنا : لاجرم بأنّ ذمّته حال الفوات كانت مشغولة
بها ، إذ لعلّه كان ينساها وإن فرضنا أنّه حين الفوات كان متذكّراً إلى أن فات ، إذ
لعلّه لو اشتغل بالصلاة حصلت منه الغفلة ، مع أنّه فرض نادر فلا يشمله عموم كما
فاتته ، إذ ليس هو من العمومات اللغوية بل عمومه على الظاهر عرفي ، سلّمنا ولكن
العمومات الدالّة على الصحّة أقوى دلالةً وفتوىً وأُصولا .
وممّا ذكر ظهر أنّ الفائتة لو كانت متردّدة بين الجهر والإخفات لم يجب
مراعاتهما فيها كما سيجيء ( 8 ) وأنّ الترتيب في الفوائت إنّما يجب مراعاته في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلاة ج 2 ص 365 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في القضاء ج 1 ص 326 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت الصلاة ج 2 ص 436 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام القضاء ص 111 .
( 5 ) كشف الالتباس : في أحكام القضاء ص 176 س 1 - 2 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) جامع المقاصد : في القضاء ج 2 ص 495 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت الصلاة ج 2 ص 436 .
( 8 ) يأتي في ص 672 - 674 .