شرح
الفوريّة بها أحوط عند مَن لم يستفدها من مطلق الأمر ، انتهى ما في المسالك ( 1 ) .
قلت : أراد ببعض المحقّقين المحقّق الثاني فإنّه في « فوائد الشرائع ( 2 ) » ذكر ما
نقله عنه في « المسالك » جواباً عمّا أوردوه على عبارة الكتاب ونحوها ، وهو أنّهم
قد صرّحوا بأنّ صلاة الزلزلة لا بدّ فيها من نيّة الأداء ، وهذا يدلّ على أنّها موقّتة ،
لأنّ الأداء عندهم من توابع التوقيت وهو ينافي ما قرّروه من استحالة التكليف
بعبادة في وقت لا يسعها ، وإذا صحّت هذه المقدّمة لزم أن لا تكون من الموقّتات ،
لأنّ وقت الزلزلة قاصر كما يشهد به الحسّ ، كذا نقل عنه تلميذاه ( 3 ) العارفان بكلامه
المشاهدان له . وقوله « جمعاً بين الأدلّة المتضادّة وهي توقيت الصلاة وقصور
وقتها » صريح في ذلك ، فما في « المدارك » - من أنّ السؤال هو أنّ الأداء من توابع
الموقّت ، فإذا كان وقت الزلزلة يمتدّ بامتداد العمر فلا وجه لقولهم : أنّها تصلّى أداءً
وإن سكنت ( 4 ) - غير واضح ، وإن كان ممّا يورد ، لمخالفته ما سمعت ولأنّه خلاف ما
ذكره في « الذكرى » وغيرها في بيان مرادهم في قولهم إنّ وقتها طول العمر كما
ستسمع .
وما في « المسالك ( 5 ) والمدارك ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) والحدائق ( 8 ) » من أنّه لا دليل على
التوقيت ، ففيه : أنّه قد ادّعى عليه الإجماع في « فوائد الشرائع ( 9 ) والغرية وإرشاد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في صلاة الكسوف ج 1 ص 257 .
( 2 ) فوائد الشرائع : في صلاة الكسوف ص 48 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 3 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الكسوف ص 190 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) والشرح الاخر لا يوجد لدينا .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 132 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في صلاة الكسوف ج 1 ص 257 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 133 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الآيات ص 326 س 4 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 313 .
( 9 ) فوائد الشرائع : في صلاة الكسوف ص 48 س 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .