شرح
الشرائط والأركان . وضعّفه في « الذكرى ( 1 ) » قال : لأنّا كالمتفقين على عدم
إعادتهم الحجّ الّذي لا اختلال فيه بركن مع أنّه لا ينفكّ عن المخالفة لنا . وفي
« الذكرى ( 2 ) » أيضاً و « الروض ( 3 ) » لا يعيد ما كان صحيحاً عندنا وإن كان فاسداً
عندهم ويحتمل الإعادة . قلت : هذا فرض بعيد بل كاد يكون مستحيلاً ، إذ من
جملة الشرائط الإيمان والمفروض عدمه ، سلّمنا إخراج ذلك لكن من جملتها
الأخذ عن المجتهد بواسطة أو وسائط ومعرفة جميع أجزائها حتّى مسائل الشكّ
وذلك أيضاً معلوم الانتفاء ، ومن جملة ذلك المسح في موضع الغَسل وعدم إحداث
ماء جديد ونحو ذلك .
وفي « الروض ( 4 ) » أنّ الأصحاب صرّحوا هنا بأنّ المخالف إنّما يسقط عنه ما
صلاّه صحيحاً عنده وتوقّف جماعة فيما صلاّه صحيحاً عندنا خاصّة ، وفي باب
الحجّ عكسوا فشرطوا في عدم الإعادة أن لا يخلّ بركن عندنا لا عندهم ، وممّن
صرّح بالقيدين المتخالفين الشهيد ، ووجه الفرق غير ظاهر . ونحوه قال في
« الذخيرة ( 5 ) » . وقد فرّق المقدّس الأردبيلي فقال : لا بأس بهذا الفرق لأنّ الصحّة هي
ما في نفس الأمر وهو إنّما يحصل بما عندنا ، وعدم اعتبار ذلك في الصلاة للدليل لا
يوجب عدمه في الكلّ بل الظاهر اعتبار ذلك في الكلّ ، وقد خرج ما خرج بالدليل
وبقي الباقي ، ويؤيّده سهولة الشريعة ، لأنّ الصلاة تتكرّر كلّ يوم فلو كلّف بقضاء
ستّين سنة أو سبعين مثلا لكان فيه كمال المشقّة ولأوجب النفرة وعدم الميل إلى
الاستبصار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 433 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 433 .
( 3 ) روض الجنان : في قضاء الصلوات ص 356 س 15 .
( 4 ) المصدر السابق س 17 - 21 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلاة ص 384 س 12 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 213 .