شرح
سهواً يحتاج إلى سجدتين ، فظهر ظهوراً تامّاً أنّه في الصلاة بعد ملاحظة ما ذكرنا
في التقريب ، لا أنّ صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة كالعصر بعد الظهر . والحاصل : أنّه
إن ظهر منه حرمة فلا ريب أنّها من حرمة الصلاة بلا خفاء ، مع أنّ مقتضى ما ذكره
ابن إدريس عدم الحرمة أصلا كما هو شأن الصلاة المنفردة . وحمل كلامه على
كونها منفردة من جهة وغير منفردة من جهة اُخرى فيه ما فيه ، لاقتضاء كونه من
تتمّة الصلاة مراعاة الجزئية مهما تيسّر .
فإن قلت : لعلّ الاحتياط صلاة منفردة إلاّ أنّا نقول بحرمة فعل المنافي بينهما
من جهة الإجماع ولولاه لكنّا نقول بعدم الحرمة أيضاً . قلنا : هذا فيه ما فيه أيضاً إذ
لم يدّع أحد الإجماع على تحريم فعل المنافي بينهما تعبّداً من غير مدخلية
للبطلان أصلا ، لأنّ الفقهاء - غير ابن إدريس - حكموا بالمنع لكون الاحتياط
معرضاً لتمامية الصلاة كما هو صريح أدلّتهم ، وفتواهم في غاية الوضوح في ذلك ،
فلذا نسب الخلاف إلى خصوص ابن إدريس ، نعم وافقه العلاّمة في خصوص
الإرشاد ( 1 ) ، انتهى .
قلت : قد وافقه أيضاً في « التحرير ( 2 ) » والشهيدان في « اللمعة ( 3 ) والبيان ( 4 ) والروض ( 5 )
والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) » وهو خيرة « الجعفرية ( 8 ) والغرية والهلالية والمقاصد العلية ( 9 )
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة الاحتياط ج 2 ص 361 س 14 وص 362 س 16 ( مخطوط
في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) تحرير الأحكام : في صلاة الاحتياط ج 1 ص 50 س 17 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في صلاة الاحتياط ص 42 .
( 4 ) البيان : في صلاة الاحتياط ص 151 .
( 5 ) روض الجنان : في صلاة الاحتياط ص 353 س 6 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الخلل ج 1 ص 296 .
( 7 ) الروضة البهية : في صلاة الاحتياط ج 1 ص 711 .
( 8 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) ص 120 .
( 9 ) المقاصد العلية : في صلاة الاحتياط ص 350 .