ويشترط فيه عدم تخلّل الحدث على رأي ،
شرح
أنّ صلاته كانت بين المشرق والمغرب وهو عراقي ، وإمّا بأن يضيق الوقت إلاّ عن
جهة فيصلّي إليها ويشكّ فيها ثمّ بعد خروج الوقت تبيّن أنّها كانت إلى غير القبلة
فإنّها ( فإنّه ظ ) يأتي في الموضعين بالاحتياط إلى القبلة .
وقد صرّح الشهيد ( 1 ) وجميع من تأخّر عنه ( 2 ) إلاّ من شذّ أنّه يعتبر فيها جميع ما
يعتبر في الصلاة . وقال جماعة ( 3 ) : من الطهارة والستر والاستقبال وغيرها من
الشرائط والأفعال ، ونصّ أكثرهم على التشهّد والتسليم لدفع احتمال عدم وجوبهما
لو جعلت بدلا محضاً من الأخيرتين لسبق التشهّد والتسليم آخر الصلاة . وقال في
« مصابيح الظلام » . انّ كونها بدلا غلط ، بل هي معرضة للبدلية إن اتفق نقص الصلاة ،
ومعرضة للصلاة المستقلّة أيضاً إن اتفقت تمامية الصلاة في الواقع كما ورد في
النصوص وظهر من الاعتبار ، فمن أجل كونها معرضاً للأمرين راعى الشارع فيها
الحالتين مهما أمكن ، ثمّ إنّه دام ظلّه فصّل ما يترتّب على الحالتين بما أمكنه ، ثمّ
قال : فيلزم أن تكون قراءة الفاتحة متعيّنة لجميع ما ذكر ، ثمّ استشهد بالأخبار الدالّة
على أنّه إن بانت الصلاة تامّة كانت صلاة نافلة مطلوبة مستقلّة ، ثمّ قال : كيف تكون
صلاة تامّة بدون فاتحة مع أنّه بالضرورة أن لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب ( 4 ) ؟ ![ في عدم تخلّل الحدث بين الصلاة وركعات الاحتياط ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويشترط فيه عدم تخلّل الحدث
هامش
( 1 ) في ذكرى الشيعة : في صلاة الاحتياط ج 4 ص 81 ، والدروس الشرعية : في صلاة
الاحتياط ج 1 ص 204 .
( 2 ) كما في المقاصد العلية : ص 348 ، والمدارك : ج 4 ص 265 ، والرياض : ج 4 ص 246 .
( 3 ) منهم الشهيدان في الألفية : ص 73 ، والمقاصد العلية : ص 349 - 350 و 625 ،
والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : ص 133 س 1 ، والطباطبائي في الرياض : ج 4 ص 246 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في صلاة الاحتياط ج 2 ص 360 - 361 س 23 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .