شرح
والخراساني ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) : أنّه لا يتعدّى الحكم إلى غير المأموم وإن كان عدلا .
وقال هؤلاء جميعاً ما عدا الكركي : نعم لو أفاد الظنّ عوّل عليه ، ونقل ذلك عن
« نهاية الإحكام ( 3 ) » . وفي « كشف الالتباس » لا يعوّل عليه وإن تعدّد ما لم يفد الظنّ ( 4 ) .
هذا وفي « مجمع البرهان » العمل بقول الصبي متداول بين المسلمين في قبول
الهدية والإذن بدخول البيت وأخذ الوديعة منه ، فلا يبعد الرجوع إليه مع حصول
الظنّ والاعتماد على أنّه لم يكذب ، وكذا في سائر الأُمور مثل قبول قوله في تطهير
النجس ( 5 ) ، انتهى . ولا يخفى ما فيه والأولى التمسّك بالإطلاق وأخّرناه عن محلّه
لنكتة .
وليعلم أنّ قضية كلام الأصحاب في المقام أنّه يجب على كلٍّ من الإمام
والمأموم الرجوع إلى الآخر وإن لم يحصل له ظنّ من قوله أو فعله . وقد سمعت
ما قاله مولانا المجلسي من أنّه هو المشهور ، وبذلك صرّح جماعة منهم ، وناهيك
بما في « المقاصد ( 6 ) والروض ( 7 ) والروضة ( 8 ) » حيث جوّز الاعتماد على قول غير
المأموم إذا حصل من قوله ظنّ وقال : إنّه خارج عن التعويل على ثالث بل عمل
بالظنّ . واعترضه في « مجمع البرهان » بأنّه يلزم على هذا خروج عمل أحدهما
بقول الآخر أيضاً ، لأنّه حصل منه الظنّ ولأجله عمل ، فلو لم يحصل لم يعمل
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 25 س 29 .
( 2 ) كرياض المسائل : في السهو ج 4 ص 256 .
( 3 ) الناقل عنه الصيمري في كشف الالتباس : في الخلل ص 168 س 24 وص 161 س 19
( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 140 .
( 6 ) المقاصد العلية : في الخلل ص 327 .
( 7 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 14 .
( 8 ) الروضة البهية : في السهو ج 1 ص 725 .