شرح
الأقوى وإن كان الأوّل محتملاً ، انتهى ( 1 ) . ومراده بقوله « يحتمل مطلقاً » أنّه يزول
بالثلاث وإن لم نحكم بتحقّق كثرة السهو بها ، وما نسبه إلي الروض والروضة من
القطع بذلك فغير واضح ، لأنّه في الكتابين جعل المرجع في الكثرة إلى العرف
وقال : إنّ ذلك يحصل بالتوالي ثلاثاً وإن كان في فرائض ، ومراده بتحقّق الوصف
أن تخلو الفرائض بعد السهو بعدد الفرائض الّتي تحقّق بها كثرة السهو وحاصله
التسوية بين الذكر والشكّ كما هو خيرة المحقّق الكركي في « فوائد الشرائع ( 2 )
وتعليق الإرشاد ( 3 ) والنافع » ومال إليه في « السهوية » . وأمّا عبارة « الذكرى » فهي
هذه : الثالث لو حكم بالكثرة ثمّ زال شكّه غالباً ثمّ عرض من بعد أتى بما يجب فيه
من الأحكام حتّى يعود إلى الكثرة فيعود العفو وهكذا ، وهل يكتفي في زواله
بتوالي ثلاث بغير شكّ ؟ يحتمل ذلك تسوية بين الذكر والشكّ ، انتهى ( 4 ) فتأمّل فيه .
وفي « الموجز الحاوي ( 5 ) وكشف الالتباس ( 6 ) وغاية المرام ( 7 ) » الجزم بالزوال
بتوالي الثلاث من غير شكّ ، وقرّبه مولانا المجلسي ( 8 ) . وفي « شرح الألفية » للمحقّق
الكركي تزول الكثرة بتوالي ثلاث بغير شكّ إلاّ أن يكون ثبوتها بالعرف فيحال
عليه ( 9 ) . وفي « الكفاية ( 10 ) » المدار على العرف . وفي « المهذّب البارع » أنّ الكثرة
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في حكم كثير السهو ج 4 ص 251 .
( 2 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 54 س 11 - 16 ( مخطوط في مكتبة المرعشي ( رحمهم الله ) برقم 6584 ) .
( 3 ) حاشية إرشاد الأذهان : في السهو والشكّ ص 39 س 9 - 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 79 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 56 - 57 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 106 .
( 6 ) كشف الالتباس : في الخلل الواقع في الصلاة ص 160 س 12 - 13 . ( مخطوط في مكتبة
ملك برقم 2733 ) .
( 7 ) غاية المرام : في الخلل الواقع في الصلاة ص 19 س 7 .
( 8 ) بحار الأنوار : في أحكام الشكّ والسهو ج 88 ص 283 .
( 9 ) شرح الألفية : ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 309 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 26 س 1 .