تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
فيكون تحديداً للتحقّق وزوال حكم السهو معاً ، فتأمّل فإنّه قريب ، انتهى ( 1 ) . وحاصله : أن يسهو في كلّ صلاة من الثلاث صلوات فيكون تحديداً لحصول الكثرة بالشكّ في ثلاث متوالية . وقال مولانا المجلسي : إنّ هذا الوجه بعيد عن سياق الخبر ( 2 ) . قلت : هو أقرب الوجوه كما يأتي . الثاني : أن يكون المراد أنّ السهو في اليوم والليلة في ثلاث صلوات ، وهو بعيد جدّاً . الثالث : ما في « النجيبية » عن شيخه أنّ المراد من صلّى تسع صلوات وسها في كلّ ثلاث منها واستوجهه هو ، وهو بعيد أيضاً . الرابع : أنّ المراد أنّه كلّما صلّى ثلاث صلوات يقع فيها شكّ بحيث لا تسلم له ثلاث صلوات خالية من الشكّ ثبتت له حكم الكثرة ، وحينئذ يقع الاحتياج إلى العرف أيضاً ، إذ ليس المراد كلّ ثلاث صلوات تجب على المكلّف على التعاقب إلى انقضاء التكليف ، وإلاّ يلزم انتفاء حكم الكثرة وسقوطه بالكلّية ، كذا قاله الشهيد ( 3 ) وجماعة ( 4 ) . وقال في « الذخيرة » : وترجيح أحد الاحتمالين على الآخر على وجه واضح لا يخلو عن إشكال ولم يبعد ادّعاء ترجيح الأخير ، ومع هذا « فالثلاث » مجمل فيحتمل أن يكون المراد به الصلوات أو الفرائض أو الركعات أو الأفعال مطلقاً ولا يبعد ترجيح الأولين ، ومع هذا فغاية ما يستفاد من الرواية حصول الكثرة بذلك وهو غير مناف للعرف لا حصرها فيه ، فإذن لا معدل عن الإحالة إلى العرف انتهى ( 5 ) . وقال الأُستاذ أدام الله سبحانه حراسته : هذا الاحتمال وإن كان أقرب بحسب
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 144 . ( 2 ) بحار الأنوار : في أحكام السهو والشكّ ج 88 ، ص 283 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 55 . ( 4 ) منهم السيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في حكم كثير السهو ج 4 ص 250 والحلّي في السرائر : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 248 وابن فهد الحلي في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 106 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 371 س 9 .