شرح
ينزّل عليها النصّ تأمّلاً . وثانياً انه يجري في نفي السهو عن السهو ، فيخرج عن
صلاحيّته للاستدلال به على نفي السهو في السهو من حيث هو سهو في سهو وإن
لم يكن هناك كثرة ، وهو خلاف ما عليه الأصحاب . وقد يقال عليه أيضاً : إنّ كثير
الشكّ أو السهو لا إعادة عليه ، فتأمّل .
وفي « مجمع البرهان » أنّ المراد بهذه الكلمة نفي استحباب الإعادة في
موضعها كمن صلّى منفرداً ثمّ أعاد مع الجماعة استحباباً فلا يعيد مرّة اُخرى ، قال :
ويحتمل أن يكون المراد انه على تقدير الإعادة لقصور ، لشكٍّ أو سهو أو عدم
طهارة ثوب سواء كان ممّا يوجب مثله الإعادة أولا لا ينبغي الإعادة إلاّ مع
الموجب انتهى ، ( 1 ) ولعلّه يريد نحو ما إذا أعاد الناسي للنجاسة الصلاة خارج الوقت
استحباباً على القول به فلا يستحبّ له الإعادة مرّة اُخرى وأمثال ذلك .
وفي « الرياض » أنّ الأظهر في معناه انه إذا أعاد الصلاة لخلل موجب للإعادة
ثمّ حصل أمر موجب لها فإنّه لا يلتفت إليه . ويعضده قوله ( عليه السلام ) : « لا تعود الخبيث
الحديث ( 2 ) » والاعتياد يحصل بالمرّتين كما صرّح به في الحيض ، لكن في حصوله
بهما عرفاً تأمّل . ثمّ قال : ولا يبعد العمل بذلك ، لصحّة الرواية ، وظهور دلالتها واعتضادها
بغيرها ، وعدم القطع بشذوذها وإن لم يظهر قائل صريح بها فإنّ ذلك لا يستلزم
الإجماع على خلافها ( 3 ) . قلت : وقد قال نحو ذلك المجلسي ومال إليه ونقل عن والده
الميل إليه أيضاً ( 4 ) . وقال في « المصابيح ( 5 ) » : لعلّ الكليني عامل بها ، لأنه رواها ، وكذا
الشيخ في النهاية جرياً على عادته . قلت : لم يتعرّض لذلك في « النهاية » أصلا .
وقد يقال ( 6 ) على ما في « الرياض » : إنّا لا نسلّم وضوح الدلالة وقد صرّح
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 135 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 329 .
( 3 ) رياض المسائل : السهو في السهو ج 4 ص 253 - 254 .
( 4 ) بحار الأنوار : في باب أحكام الشكّ والسهو ج 88 ص 284 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في السهو والشكّ ج 2 ص 380 س 5 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) رياض المسائل : في السهو ج 4 ص 254 .