تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
واحتمل في « الذخيرة » سقوط التدارك ( 1 ) . ونحوه صاحب « المجمع » لكنّه استظهر فيه وجوب سجدتي السهو وقال : وجوب التلافي أظهر ( 2 ) . وقال المولى المجلسي : إذا جاز عن محلّ الفعل ولم يجز عن محلّ تدارك المنسي إذا كان في أصل الصلاة فظاهر الشهيد الثاني وبعض المتأخّرين وجوب الإتيان به بما مرّ ، وفيه نظر لما عرفت مراراً أنّه ( أنّ - خ ل ) بعد الشروع في فعل آخر فات محلّه المأمور به بالأمر الأوّل ، والعود يحتاج إلى دليل ، وشمول أدلّة العود لصلاة الاحتياط ممنوع ، لكن يمكن ادّعاء الشمول في بعض العمومات ، وأمّا سجود السهو - إن قيل به هنا في أصل الصلاة - فقد صرّح الشهيد الثاني بسقوطه في صلاة الاحتياط وسجود السهو . واحتمل المحقّق الأردبيلي القول بالفرق بين الصلاة والسجود بلزومه في الأوّل دون الثاني وهو غريب . ولو ذكر بعد التجاوز عن محلّ السهو أيضاً فقال بعضهم : تبطل الصلاة والسجدة إن كان المتروك ركناً ، ولو لم يكن ركناً يجب الإتيان به بعد الصلاة وبعد السجدة لكن لا يجب له سجود السهو . واحتمل المحقّق الأردبيلي هنا أيضاً السجود لصلاة الاحتياط دون السجود . والمسألة في غاية الإشكال ، لعدم تعرّض القدماء لتلك الأحكام ، وإنّما تصدّى لها بعض المتأخّرين ، وكلامهم أيضاً لا يخلو عن إجمال وتشويش . وأكثر النصوص الواردة في تدارك ما فات ووجوب سجود السهو لها ظاهرها الصلوات اليومية ، وفي بعضها ما يشمل كلّ صلاة بل كلّ فعل متعلّق بالصلاة . وهذا الخبر أعني لا سهو في سهو مجمل يشكل الاستدلال به ، ومقتضى الأصل عدم وجوب الإتيان بالفعل بعد فوات محلّه . ثمّ قال : وقد بقي صورة اُخرى للسهو في موجب الشكّ وهو أن يترك صلاة الاحتياط أو سجود السهو الواجب بسبب الشكّ ثمّ يذكرهما فلا يترتّب على السهو حكم ، إذ لو كان قبل عروض المبطل فلا خلاف في صحّة الصلاة ووجوب
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 س 12 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 136 .
مفتاح الكرامة — صفحة 424 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي