شرح
بهما للعلم بحصول السبب والشكّ في الخروج عن العهدة مع بقاء الوقت ، كما لو
شكّ في الوقت هل صلّى أم لا ( 1 ) . قلت : لم أجد من صرّح بهذا بخصوصه سوى أبي
العباس في « الموجز ( 2 ) » والصيمري في شرحه ( 3 ) . نعم صرّحوا بذلك في الشكّ في
تحققّ موجب السهو ووقوعه كما لو تيقّن السهو الموجب للسجود أو لتلافي
فعل وشكّ في وقوع موجبه . ففي « الموجز الحاوي ( 4 ) وكشفه ( 5 ) والسهوية
والروض ( 6 ) والمقاصد العلية ( 7 ) والمجمع ( 8 ) » أنّه يجب عليه فعله . ومال إليه في
« الذخيرة ( 9 ) » ونقل عن ظاهر « نهاية الإحكام » أنّه لا يجب . وفي « الشافية » لو شكّ
في حصول سجدتي السهو أو في الصلاة لا يلتفت على احتمال ظاهر .
وقال مولانا المجلسي : إذا علم بعد الصلاة حصول شكّ منه يوجب الاحتياط
وشكّ في أنه هل كان يوجب ركعتين قائماً أو ركعتين جالساً فالظاهر من كلام
بعضهم وجوب الإتيان بهما وهو أحوط ( 10 ) . قلت : كأنّه فهمه من كلام الشهيدين كما
سيأتي نقله في الشكّ في السهو بمعناه من دون حذف مضاف ، وقال مولانا
المجلسي : إذا شكّ في أنّه هل أتى بعد الشكّ بالسجدة المشكوك فيها أم لا ، فهذا
الشكّ إن كان في موضع يعتبر الشكّ في الفعل فيه فيأتي بها ثانياً ، لأنّه يرجع إلى
الشكّ في أصل الفعل ، ويحتمل العدم لأنّه ينجّر إلى الترامي في الشكّ والحرج ، مع
أنّه داخل في بعض المحتملات الظاهرة لقوله ( عليه السلام ) : لا سهو في سهو ، ولو كان بعد
هامش
( 1 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الامام سهو ص 532 .
( 2 ) الموجز الحاوي : ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 106 .
( 3 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 160 س 24 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 106 .
( 5 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 160 س 2 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 4 .
( 7 ) المقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 325 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 137 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 س 14 .
( 10 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الإمام سهو ص 532 و 533 .