شرح
باقياً ( باق - خ ل ) فيأتي به ، أو تجاوز عنه فلا يلتفت إليه ، أو لم يبق شكّه بل إمّا
جازم أو ظانّ بالفعل أو الترك فيأتي بحكمها . ولو تيقّن بعد تجاوز المحلّ حصول
الشكّ قبل تجاوز محلّه ولم يعمل بمقتضاه ، فلو كان عمداً بطلت صلاته ، ولو كان
سهواً يرجع إلى السهو في الشكّ وسيأتي حكمه . ولو تيقّن الشكّ وأهمل حتّى
تجاوز محلّه عمداً بطلت صلاته ولو كان سهواً يعمل بحكم السهو ، ولو تيقّن الفعل
وكان تأخير المشكوك فيه إلى حصول اليقين عمداً بطلت صلاته أيضاً إن جاوز
محلّه وإن كان سهواً لا تبطل ، وكذا الكلام لو شكّ في أنّه هل شكّ سابقاً بين الاثنين
والثلاث أو بين الثلاث والأربع ، فإن ذهب شكّه الآن وانقلب إلى اليقين أو الظنّ
فلا عبرة به ويأتي بما تيقّنه أو ظنّه ، ولو استمرّ شكّه فهو شاكّ في هذا الوقت بين
الاثنين والثلاث والأربع ، وكذا الكلام لو شكّ في أنّ شكّه كان في التشهّد أو السجدة
قبل تجاوز المحلّ أو بعده ، وسيأتي في الشكّ في السهو ما ينفعك في هذا المقام .
وبالجملة الركون إلى تلك العبارة المجملة وترك القواعد المقرّرة لا يخلو من إشكال ( 1 ) .
الرابع : الشكّ في موجَب الشكّ بالفتح كما لو شكّ في عدد صلاته الاحتياط
أو في أفعالها أو في عدد سجدتي السهو أو أفعالها ، فقد ذهب الأكثر إلى عدم
الالتفات إلى هذا الشكّ ، بل أكثر الأصحاب خصّوا قوله ( عليه السلام ) : « لا سهو في سهو »
بهذه الصورة وبصورة الشكّ في موجب السهو ، كذا قال مولانا العلاّمة المجلسي
في « أربعينه ( 2 ) » . وقد سمعت ( 3 ) ما في « الدروس » من أنّ ظاهر المذهب عدم الالتفات
إلى الشكّ في عدد الاحتياط وأفعاله كما قد سمعت ما في « الدُرّة ( 4 ) » فلا تغفل .
وقد صرّح المحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) وصاحب « السهوية » وغيرهم ( 7 )
هامش
( 1 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الإمام سهو ص 530 - 532 .
( 2 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الإمام سهو ص 530 - 532 .
( 3 ) تقدّم في ص 406 .
( 4 ) تقدّم في ص 408 - 409 .
( 5 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 53 س 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 6 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 341 سطر ما قبل الأخير .
( 7 ) كالسيوري في التنقيح الرائع : في الخلل ج 1 ص 262 .