شرح
وقال مولانا المجلسي : لو قيل إذا شكّ في ركعتي الاحتياط بين الواحدة
والاثنتين وكذا في سجدتي السهو قبل الشرع في التشهّد أنّه يأتي بالمشكوك فيه ،
وكذا لو شكّ في شئ من أفعالهما قبل التجاوز عن المحلّ الأصلي يأتي به وبعده
لا يلتفت إليه فلا يخلو من قوّة ، لكن لم نطّلع على أحد من الأصحاب قال به ،
وأيضاً يحتمل في صلاة الاحتياط القول بالبطلان لإطلاق بعض الأخبار وإن كان
ظاهرها الصلوات الأصلية اليومية ، وما ذكره الأصحاب لا يخلو من قوّة ، إذ الظاهر
من سياق الخبر ( 1 ) من أوّله إلى آخره شمول قوله « لا سهو في سهو » ونظيره لهذه
الصوَر مع تأيّدها بالشهرة بل كأنّه متّفق عليه بين الأصحاب ، ولو عمل بالمشهور
وأعاد الصلاة كان أحوط ، انتهى ( 2 ) .
وفي « الموجز الحاوي ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) وغاية المرام ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 )
والروض ( 7 ) وأربعين ( 8 ) » المجلسي أنّه لو شكّ في ركوع أو سجود أتى به . قالوا : فلو
شكّ في ذكر أو طمأنينة في ذلك الركوع أو السجود تداركه ، وفي الأخير : أنّه
المشهور . وفي « الروض والمقاصد العلية » أنّه ليس من السهو في السهو ، لأنّ
عوده أوّلاً إلى ما شكّ فيه ليس مسببّاً عن السهو والشكّ وإنّما اقتضاه أصل
الوجوب . ونحوه ما في « المجمع ( 9 ) » .
وقال مولانا المجلسي : لو شكّ بعد الصلاة في أنّه هل أتى بصلاة الاحتياط أو
السجود الّذي أوجبه الشكّ أم لا مع تيقّن الموجب ، فالمشهور وجوب الإتيان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 340 .
( 2 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الإمام سهو ص 532 - 533 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 106 .
( 4 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 160 س 3 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) غاية المرام : في الخلل ص 19 س 11 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 58 ) .
( 6 ) المقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 324 .
( 7 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 2 .
( 8 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الإمام سهو ص 532 - 533 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 137 .