شرح
والذخيرة ( 1 ) » وغيرهم ( 2 ) أنّه لا حكم للسهو في سجدتي السهو عن ذكر أو طمأنينة أو
غيرهما ممّا يتلافى ( 3 ) إن قلنا بوجوب السجود في الصلاة فإنّه لا يوجب هنا . وفي
« الدروس ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 ) والمدارك ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) أنّ مثله ما لو سها
عن بعض واجبات السجدة المنسية . وفي « الذخيرة ( 9 ) والمصابيح ( 10 ) » أنّه لو سها في
سجدة السهو عمّا يوجب القضاء فالظاهر على هذا الحمل سقوطه . وفي « الروضة »
لو كان المسهوّ عنه في هذا الحمل ممّا يتلافى تلافاه من دون سجود ( 11 ) . وقال مولانا
العلاّمة المجلسي : معنى السهو في موجب السهو ترك الإتيان بما أوجبه من الإتيان
بالفعل المتروك أو سجود السهو ثمّ ذكرهما فيجب الإتيان بهما ، أو سها في فعل من
أفعال الفعل الّذي يجب تداركه أو في فعل من أفعال سجدتي السهو يجب الإتيان
به في محلّه والقضاء بعده ولا يجب عليه بذلك سجدتا السهو ، كذا ذكره الأصحاب ( 12 ) .
وتنقيح المسألة أن يقال : إنّ هنا أربع صوَر :
الأُولى : أن يسهو في فعل كالسجدة ثمّ ذكرها قبل الركوع فعاد إليها وبعد العود
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 س 20 - 25 .
( 2 ) كالسيّد في مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 268 .
( 3 ) الظاهر أنّ الصحيح في العبارة أن يقال : ممّا لا يتلافى ، فإنّ مثل الطمأنينة غرضه لا يمكن
أن يتحقّق إلاّ في ضمن أمر كالقراءة والسجدة والركوع ، فالعبارة بقرينة المثل تعطي أنّ
الكلام فيما لا يتلافى ، ويدلّ عليه عبارة روض الجنان : في السهو والشكّ ص 341 س 23 ،
والروضة البهية : في أحكام السهو ج 1 ص 723 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام الشكّ ج 1 ص 200 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 297 .
( 6 ) المقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 323 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 268 .
( 8 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 160 س 23 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 9 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 س 10 .
( 10 ) مصابيح الظلام : في الشكّ والسهو ج 2 ص 380 س 11 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 11 ) الروضة البهية : في أحكام السهو ج 1 ص 723 .
( 12 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الامام سهو ص 541 .