شرح
معناه وفي الشكّ ، ونحن نذكر الأقسام الممكنة جميعها وما ذكره المتأخّرون فيها ، فنقول :
الأوّل : السهو في نفس السهو ، ومثاله أن يترك السجدة الواحدة أو التشهّد سهواً
ويذكر بعد القيام فقد كان الواجب عليه العود فنسي العود والسهو ، وحكمه أنّه إن
ذكر ذلك قبل الركوع أتى به ، وإن ذكر بعد الركوع رجع إلى نسيان الفعل والذكر بعد
الركوع فيجب تداركه بعد الصلاة مع سجدتي السهو كما هو المشهور ، ولو كان
السهو عن السجدتين معاً وذكرهما في القيام ولم يأت بهما سهواً وذكرهما بعد
الركوع بطلت صلاته ، فظهر أنّه لا يترتّب على السهو حكم جديد . ولعلّه لذلك
أعرض الأصحاب عن التعرّض لهذه الصورة ما عدا مولانا العلاّمة المجلسي ( 1 ) .
وكذا لو نسي ما يجب تداركه بعد الصلاة أو سجود السهو فإنّه يجب الإتيان بهما
بعد الذكر ، إذ ليس لهما وقت معيّن إلاّ ما لعلّه يلوح من « كشف الرموز » وقد سمعت
عبارته ( 2 ) فتأمّل فيها . ومع عروض المبطل فقد قال جماعة ( 3 ) بوجوب الإتيان بهما .
والحاصل : أنّه لم يحصل في هذه الصورة بعد السهو حكم لم يكن قبله .
الثاني : السهو في موجب السهو بالفتح ، فقد قال الشهيدان في جملة
من كتبهما ( 4 ) وأبو العباس ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) وصاحب « الدُرّة والسهوية
هامش
( 1 ) الأربعين للمجلسي في حديث ليس على الإمام سهو ص 538 .
( 2 ) تقدّم في ص 406 .
( 3 ) منهم الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية : في بيان أحكام الخلل في الصلاة ص 42 ،
والشهيد الثاني في الروضة البهية : في أحكام الشكوك ج 1 ص 710 - 711 ، والسبزواري
في كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 26 س 13 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام الشكّ ج 1 ص 200 ، وغاية المراد : في الخلل ص 194 ،
والألفية : في الخلل الواقع في الصلاة ص 69 ، وروض الجنان : في السهو والشكّ ص 341
س 23 ، ومسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 297 ، والروضة البهية في أحكام
السهو ج 1 ص 723 ، والمقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 323 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 106 .
( 6 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في أحكام السهو ص 117 ، جامع
المقاصد : في أحكام السهو ج 2 ص 490 .