تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
للاحتمالات خمسة أو أزيد فعلى هذا الاحتمال ليس على المكلّف شئ يتعوّذ بالله من الشيطان حتّى يذهب عنه ، ومقتضى رواية أبي إبراهيم أنّ كثير الشكّ يبني على الأكثر ويحتاط بركعتين قائماً ثمّ يحتاط بركعتين جالساً ، والظاهر صحّة نسخة ركعتين حتّى يتفاوت ، ففي الرواية الأخيرة ومقتضى رواية سهل بن اليسع - على ما ذكره الصدوق - أنّ من تلبّس عليه كلّ ذا أنّه يبني على يقينه ، وصرّح بما ذكرنا المصنّف في الوافي ، فيكون خصوصية تلبّس الاحتمالات الكثيرة مأخوذة فيها البتة عند الصدوق ، ويكون مراده من ذكر رواية عليّ بن أبي حمزة إظهار كون الاحتمالات الكثيرة في شكّ واحد هي كثرة الشكّ أو في حكمها في عدم الاعتداد به احتمالا ، بل ظاهر الوافي أنّ كلمة ذلك في عبارة الصدوق إشارة إلى خصوص مضمون رواية عليّ بن أبي حمزة من دون مدخلية رواية أبي إبراهيم فيه ، فعلى هذا تصير عدم المناسبة لما توهّم أزيد كما لا يخفى وتصحّ نسخة الركعة في رواية أبي إبراهيم ، ويكون الفرق بينها وبين الرواية الأخيرة أنّها في شكّ بين الثنتين والثلاث والأربع والأخيرة في الشكّ بين الواحدة والثنتين والثلاث والأربع ، وتكون الأخبار المختلفة الّتي ذكر أنّه بأيّ خبر أخذ منها فهو مصيب ، إنّما هي في الشكّ بين الواحدة والثنتين والثلاث والأربع الّذي قال المعصوم فيه : كلّ ذا ، وقال الراوي : تلتبس عليه صلاته ، ويكون الشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع له حكم واحد لاغير ، وهو ما في رواية أبي إبراهيم . وكيف كان لا ربط لما ذكره بما توهّموه ، مضافاً إلى ما ذكره أوّلا وآخراً وما ذكره في الأمالي ( 1 ) . قلت : العبارة الّتي في « الوافي » هي قوله : قال في الفقيه : ليست هذه الأخبار مختلفة ، يعني أخبار البناء على الأكثر وأخبار البناء على الأقلّ وخبر المضي في صلاته لإزالة الشكّ عن نفسه ( 2 ) انتهى .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في الخلل ج 2 ص 347 و 348 س 3 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 2 ) الوافي : ب 138 ج 8 ، ص 988 .