شرح
النفس الّذي لا ينافي الصلاة إن لم يؤكّدها ، اللّهمّ إلاّ أن يراد بزيادتها القصد إلى
ابتداء الفعل إلى آخرها فإنّ البطلان حينئذ واضح ، لاستلزام ذلك رفع الفعل السابق
وبطلان الاستدامة الحكميّة ، أو نقول : إنّ زيادتها على هذا الوجه لا تتحقّق إلاّ مع
المقارنة للتحريمة ومعها يتحقّق الإبطال أيضاً وإن استلزم اجتماع معرّفات كما في
زيادة القيام المشروط بالركوع ، لكن في توقّف تحقّق النيّة على ذلك بحث ، فإنّ
المراد من زيادة هذه الأركان صوَرها لا حقيقتها وإلاّ لم تتحقّق زيادة ركن البتّة ،
وحينئذ يتصوّر زيادة النيّة بدون التكبير وإن كان مقارنتها لها من جملة واجباتها ،
إذ لا يراد بها إلاّ القصد إلى الفعل على الوجه المخصوص ولا يتوقّف البطلان على
الإتيان بجميع ما يعتبر فيها كما لو زاد ركوعاً بغير طمأنينة ولا ذكر ونحو ذلك .
ويمكن الفرق بين الأمرين بأنّ حقيقة الركوع الركني تتمّ بدون ما ذكر . ومن ثمّ لو
ركع كذلك ونسي باقي الواجبات حتّى الرفع منه وواجباته إلى أن دخل
في السجود صحّت صلاته ، بخلاف ما لو أتى بالنيّة ونسي مقارنتها للتكبير فإنّ
الصلاة لا تنعقد ، فدلّ ذلك على أنّ النيّة الّتي هي ركن لا تتمّ بدون المقارنة فكذا
صورة ذلك . وقد سلف في مسألة ما إذا كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له ثانياً ماله نفع تامّ في
تحقيق المقام .
الثاني : القيام ، إن جعلناه ركناً كيفما اتّفق كما جعله بعضهم ( 1 ) واستثناه من
القاعدة وعلى ما ذهب إليه المتأخّرون ( 2 ) من أنّ الركن قيام خاصّ فلا استثناء .
الثالث : الركوع ، فيما لو سبق به المأموم إمامه سهواً فإنّه يعود إلى المتابعة
ويعود إليه ثانياً .
الرابع : الركوع ، أيضاً إذا استدركه الشاكّ فيه في محلّه ثمّ تبيّن قبل رفع رأسه
هامش
( 1 ) تقدّمت حكايته في ج 6 ص 550 عن المصنّف بنقل الحدائق ، فراجع .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في القيام ج 1 ص 200 ، والعاملي في مدارك
الأحكام : في القيام ج 3 ص 326 ، والشهيد الأول في النجّارية : في قيام ص 23 س 12
( مخطوط في مكتبة الدراسات الإسلامية ) .