تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
النفس الّذي لا ينافي الصلاة إن لم يؤكّدها ، اللّهمّ إلاّ أن يراد بزيادتها القصد إلى ابتداء الفعل إلى آخرها فإنّ البطلان حينئذ واضح ، لاستلزام ذلك رفع الفعل السابق وبطلان الاستدامة الحكميّة ، أو نقول : إنّ زيادتها على هذا الوجه لا تتحقّق إلاّ مع المقارنة للتحريمة ومعها يتحقّق الإبطال أيضاً وإن استلزم اجتماع معرّفات كما في زيادة القيام المشروط بالركوع ، لكن في توقّف تحقّق النيّة على ذلك بحث ، فإنّ المراد من زيادة هذه الأركان صوَرها لا حقيقتها وإلاّ لم تتحقّق زيادة ركن البتّة ، وحينئذ يتصوّر زيادة النيّة بدون التكبير وإن كان مقارنتها لها من جملة واجباتها ، إذ لا يراد بها إلاّ القصد إلى الفعل على الوجه المخصوص ولا يتوقّف البطلان على الإتيان بجميع ما يعتبر فيها كما لو زاد ركوعاً بغير طمأنينة ولا ذكر ونحو ذلك . ويمكن الفرق بين الأمرين بأنّ حقيقة الركوع الركني تتمّ بدون ما ذكر . ومن ثمّ لو ركع كذلك ونسي باقي الواجبات حتّى الرفع منه وواجباته إلى أن دخل في السجود صحّت صلاته ، بخلاف ما لو أتى بالنيّة ونسي مقارنتها للتكبير فإنّ الصلاة لا تنعقد ، فدلّ ذلك على أنّ النيّة الّتي هي ركن لا تتمّ بدون المقارنة فكذا صورة ذلك . وقد سلف في مسألة ما إذا كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له ثانياً ماله نفع تامّ في تحقيق المقام . الثاني : القيام ، إن جعلناه ركناً كيفما اتّفق كما جعله بعضهم ( 1 ) واستثناه من القاعدة وعلى ما ذهب إليه المتأخّرون ( 2 ) من أنّ الركن قيام خاصّ فلا استثناء . الثالث : الركوع ، فيما لو سبق به المأموم إمامه سهواً فإنّه يعود إلى المتابعة ويعود إليه ثانياً . الرابع : الركوع ، أيضاً إذا استدركه الشاكّ فيه في محلّه ثمّ تبيّن قبل رفع رأسه
هامش
( 1 ) تقدّمت حكايته في ج 6 ص 550 عن المصنّف بنقل الحدائق ، فراجع . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في القيام ج 1 ص 200 ، والعاملي في مدارك الأحكام : في القيام ج 3 ص 326 ، والشهيد الأول في النجّارية : في قيام ص 23 س 12 ( مخطوط في مكتبة الدراسات الإسلامية ) .