تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
أقمنا هنالك الأدلّة والبراهين من الأُصول والقواعد والإجماعات والأخبار على حقّية ذلك . وقد وجدنا مولانا الأردبيلي ( 1 ) في المقام يتأمّل في بعض الأدلّة فأردنا ذكرها والإشارة إلى ضعف مناقشته ، فقلنا ممّا يدلّ على أنّ زيادة الركن سهواً مبطلة أنّها كالنقيصة مغيّرة لهيئة العبادة التوقيفية مخالفة للمأمور به فلا تجزي من دون نصّ أو إجماع وقوله ( عليه السلام ) : « إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها واستقبل الصلاة استقبالا ( 2 ) » وقوله ( عليه السلام ) : « لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ( 3 ) » ومقابلة الركعة بالسجدة قرينة على أنّ المراد بالركعة الركوع ، ولا قائل بالفرق بينه وبين السجدتين . وقال في « مجمع البرهان » الدليل الأوّل ليس بتمام ، إذ ليس في نفسه واضحاً ( 4 ) . وفيه : أنّه لم يظهر لنا عدم تماميته مع أنّه هو وسائر العلماء لا يزالون يتمسّكون به في إثبات كثير من الواجبات في العبادات وبطلانها بالإخلال بها وإن استند في ذلك إلى ما قام عليه دليل من نصٍّ أو إجماع فلا كلام فيه . وقال على الاستدلال بالخبر الأوّل : يلزم كون المستثنى من أقلّ ( 5 ) . فيه أنّه قد برهن في فنّه أنّ ذلك جائز واقع ، سلّمنا ، لكنّ العموم هنا ليس بلغوي فيقبل التخصيص إلى الأقلّ .وقد كنّا وعدنا فيما سلف أن نذكر ما استثناه بعضهم عن هذا الأصل وهو مواضع : الأوّل : النيّة ، فإنّ زيادتها غير مبطلة سهواً ، بل ولا عمداً ، لأنّ استحضارها أقوى من الاستدامة الحكميّة . وقد تقدّم أنّ الاكتفاء بها إنّما جاز حذراً من الحرج والعسر ، وإلاّ لكان الدليل يدلّ على وجوب استمرارها فعلا ، ولكونها من حديث
هامش
( 1 ) تقدّم من الشارح نقل تأمّل الأردبيلي ( رحمه الله ) . في ج 6 ص 551 فراجع . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 1 ج 4 ص 938 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 938 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 82 و 87 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 82 و 87 .