شرح
الإعادة ، والتقدير أنّه تكلّم ظانّاً تمام صلاته فهو بمنزلة النسيان ( 1 ) .
وفي « المختلف ( 2 ) والروض ( 3 ) » إن خرج عن كونه مصلّياً أعاد . وقال المحقّق
الثاني في « حاشيتي النافع والإرشاد ( 4 ) » : إذا طال الزمان أعاد . وفي « التذكرة » لو
فعل المبطل عمداً على وجه السهو وتطاول الفصل ظاهر كلام علمائنا عدم
البطلان . ثمّ إنّه نقل عن الشافعي ومالك وأحمد استئناف الصلاة إن طال الفصل
لأنّها صلاة واحدة فلم يجز بناءً بعضها على بعض كما لو انتقض الوضوء . وقال :
ولا بأس عندي بهذا القول لخروجه عن كونه مصلّياً ( 5 ) . ونحو منها « نهاية
الإحكام ( 6 ) » في الاحتمال والدليل . ولعلّه يعني لخروجه عن كونه مصلّياً كما
صلّى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كذا قال في « كشف اللثام ( 7 ) » . وقال : وإنّما صحّت إذا لم يطل الفصل
للإجماع والنصوص واليسر وانتفاء الحرج ، وقد يتأيّد بأخبار الإعادة إذا فارق
مكانه كخبر الحسن بن أبي العلاء ( 8 ) .
وقال في « الرياض » : إطلاق الأصحاب وجملة من النصوص الصحيحة
وغيرها يقتضي عدم الفرق بين ما إذا طال الزمان أو الكلام كثيراً بحيث يخرج عن
كونه مصلّياً أوّلا والفرق بطول الفصل وعدمه فيعيد في الأوّل ويبني في الثاني لم
يتّضح ما وجّهوه به سوى الجمع بين النصوص وما دلّ على البطلان بالفعل الكثير ،
وفيه نظر ، لاختصاص ما دلّ على البطلان بصورة العمد كما مرّ في بحثه مع نقل
الإجماع على عدمه فيما نحن فيه ، ومع ذلك يردّه ظاهر الحسن أو صريحه :
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في الخلل ج 1 ص 201 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 398 .
( 3 ) روض الجنان : في الخلل ص 335 س 27 .
( 4 ) حاشية الإرشاد : في السهو ص 38 س 1 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في السهو ج 3 ص 312 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 530 .
( 7 ) كشف اللثام : في السهو ج 4 ص 424 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 315 .