شرح
تقرأ الحمد عشر مرّات أو ثلاثاً أو مرّة وإنّا أنزلناه كذلك ، وهذا الدعاء ثلاث مرّات
أو مرّة : اللّهمّ إنّي أستخيرك . . . إلى آخر ما ذكره أوّلا في الذكرى من دون تفاوت
إلاّ في قوله : إن كان الّذي قد عزمت عليه ، وفي « الذكرى » : إن كان الأمر الفلاني
كما سمعت . وفي « الوافي » أيضاً : ثمّ تقبض على السبحة وتنوي إن كان المقبوض
وتراً كان أمراً وإن كان زوجاً كان نهياً ، أو بالعكس ( 1 ) . وقد يستفاد من هذا ما يأتي
الإشارة إليه .وأمّا الاستخارة بالقيام إلى الصلاة فقد قال أبو العباس : أن ينظر إذا قام إلى
الصلاة إلى ما وقع في قلبه فيأخذ به ( 2 ) . وقد عقد له باب في « الوسائل ( 3 ) » وذكر فيه
خبر اليسع .
وإمّا الاستخارة بالأخذ من لسان المشاور فقال أبو العباس : هو أن يستشير
بعض إخوانه ويسأل الله أن يجري له على لسانه الخيرة ويفعل ما يشير عليه ( 4 ) .
قلت : أورد الصدوق في كتاب « معاني الأخبار والفقيه » بإسناد إلى هارون بن
خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه
أحداً من الناس حتّى يشاور الله عزّ وجلّ . قلت : وما مشاورة الله عزّ وجلّ ؟ قال :
تبدأ فتستخير الله عزّ وجلّ أوّلا ثمّ تشاور فيه ، فإذا بدأ بالله تعالى أجرى الخير
على لسان من أحبّ من الخلق ( 5 ) . ورواه في « المقنعة » مرسلا عن الصادق ( 6 ) . وورد
أيضاً : أنه إذا أراد أحدكم أن يشتري أو يبيع أو يدخل في أمر فيبتدئ بالله ويسأله
الخيرة فيقول : اللّهمّ إنّي أُريد كذا ، فإن كان خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي
هامش
( 1 ) الوافي : باب صلاة الاستخارة ج 9 ص 1417 - 1418 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الاستخارة ص 103 .
( 3 ) سائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الاستخارة ج 5 ص 216 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الاستخارة ص 102 .
( 5 ) معاني الأخبار : باب مشاورة الله ص 144 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الاستخارة
ح 1550 ج 1 ص 562 .
( 6 ) المقنعة : في صلاة الاستخارة ص 216 .