شرح
أو تركه وتفويض الأمر إلى الله تعالى في التعيين واستشاره كما قال ( عليه السلام ) في
مرفوعة عليّ بن محمّد : « تشاور ربّك » وبين الأمرين فرق واضح . وإنّما منع
التفاؤل بالقرآن وإن جاز بغيره إذا لم يحكم بوقوع الأمر على البتّ ، إذا تفاءل بغير
القرآن ثمّ تبيّن خلافه فلا بأس ، بخلاف ما إذا تفاءل بالقرآن ثمّ تبيّن خلافه فإنّه
يفضي إلى إساءة الظنّ بالقرآن ، ولا يتأتّى ذلك في الاستخارة لبقاء الإيهام فيه بعد
وإن ظهر السوء ، لأنّ العبد لا يعرف خيره من شرّه ، قال الله تعالى : ( وعسى أن
تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم ( 1 ) ) .
قلت : ذكر مولانا عليّ بن طاووس في كتاب الاستخارات للتفاؤل بالمصحف
وجوهاً ، منها إنّك تصلّي صلاة جعفر وتدعو بدعائها ثمّ تأخذ المصحف وتنوي
فرج آل محمّد بدءاً وعوداً ثمّ تقول : اللّهمّ إن كان في قضائك وقدرك أن تفرّج عن
وليّك وحجّتك في خلقك في عامنا هذا أو في شهرنا هذا فأخرج لنا رأس آية
كتابك نستدلّ بها على ذلك ثمّ تعدّ سبع ورقات وتعدّ عشرة أسطر من ظهر الورقة
السابعة وتنظر ما رأيته في الحادي عشر من السطور ، ثمّ تعيد الفعل ثانياً لتفسيره
فإنّه تتبيّن حاجتك إن شاء الله ، ثمّ إنّه بيّن معنى قوله « في عامنا هذا » أنّ العلم
بالفرج عن وليّه ( عليه السلام ) يتوقّف على أُمور كثيرة ، فيكون كلّ وقت يدعى له بذلك في
عامي هذا وشهري هذا يفرّج الله أمراً من تلك الأُمور الكثيرة فيسمّى ذلك فرجاً .
وذكر أيضاً عن بدر بن يعقوب أنّك تدعو للأمر والنهي أو ما تريد الفال فيه بفرج
آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكر نحواً من ذلك الدعاء وقال : ثمّ تعدّ سبع أوراق ثمّ تعدّ في
الوجهة الثانية من الورقة السابعة ستة أسطر وتتفأّل بما يكون في السطر السابع .
قال : وفي رواية اُخرى : أن تدعو بالدعاء ثمّ تفتح المصحف وتعدّ سبع قوائم وتعدّ
ما في الوجهة الثانية من الورقة السابعة وما في الوجه الآخر من الورقة الثامنة من
لفظ الجلالة ثمّ تعدّ قوائم بعدد اسم الجلالة ثمّ تعدّ من الوجهة الثانية من القائمة
هامش
( 1 ) الوافي : باب صلاة الاستخارة ج 9 ص 1417 والآية 216 من سورة البقرة .