تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الّتي ينتهي العدد إليها ومن غيرها ممّا يأتي بعدها سطوراً بعدد لفظ الجلالة وتتفاءل بآخر سطر من ذلك ( 1 ) .وأمّا الاستخارة بالدعاء وأخذ قبضة من السبحة أو الحصى وعدّها وكيفية ذلك ، ففي « فهرست الوسائل » أنّ فيه حديثين ، وذكر ما سنذكره عن الذكرى ( 2 ) . وفي « الموجز الحاوي » أنّه يقرأ ويدعو وذكر أيضاً ما في الذكرى أوّلا من دون تفاوت ، قال : ثمّ يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته ، فإن خرج زوج فهو افعل أو فرد فهو لا تفعل أو بالعكس . ويجوز بكفٍّ من الحصى ( 3 ) انتهى . وقال في « الذكرى » : ومنها الاستخارة بالعدد ولم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيّد الكبير العابد رضيّ الدين محمّد بن محمّد بن محمّد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدّس الغروي رضي الله تعالى عنه ، وقد رويناها عنه وجميع مرويّاته عن عدّة من مشايخنا عن الشيخ الكبير الفاضل الشيخ جمال الدين بن المطهّر عن والده رضي الله تعالى عنهما عن السيّد رضي الدين عن صاحب الأمر عليه الصلاة والسلام : يقرأ الفاتحة عشراً وأقلّه ثلاث ودونه مرّة ، ثمّ يقرأ القدر عشراً ويقول : اللّهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأُمور وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور ، اللّهمّ إن كان الأمر الفلاني ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه وحفّت بالكرامة أيّامه ولياليه فخر لي اللّهمّ فيه خيرةً تردّ شموسه ذلولا وتقعض ( 4 ) أيّامه سرورا ، اللّهمّ إمّا أمر فأئتمر وإمّا نهي
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : في صفة القرعة في المصحف ص 277 - 279 . ( 2 ) فهرست وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الاستخارة ج 5 ص 21 . ( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الاستخارة ص 103 . ( 4 ) هذا اللفظ ورد في الخبر مختلف الضبط ، ففي بعض النسخ « تقعض » بالضاد المنقوطة أي تعطف وتميل ، وفي اُخرى « تقعص » بالصاد المهملة غير المنقوطة أي تستغرق أيّامه في السرور سريعاً وتمضي سريعاً ، وفي ثالثة « تقضي » أي تمضي ، وفي رابعة « تقيض » أي تملأ وتساوي . والظاهر أنّ الثالثة - أعني « تقضي » - أولى بالاعتماد ، فإنّ ايراد اللغات الغريبة غير المأنوسة غير معمول من الأئمة ( عليهم السلام ) . ويمكن أن تكون قراءتها « تقضّى » بالضاد المشدّدة بمعنى تقدّر وتسبّب . ولكن الأمر سهل بعد وضوح المراد من الجملة المذكورة وأنّه أريد بها الدعوة إلى الله أن يجعل أيّامه الآتية محفوفة بالسرور والفرح . ولنِعمَ ما قال المجلسي ( رحمه الله ) من أنّ الأولى العمل بالرواية الّتي ليست فيها هذه الكلمة . راجع البحار : ح 96 ص 248 - 250 .