شرح
فأنتهي ، اللّهمّ إنّي أستخيرك برحتمك خيرة في عافية ثمّ يقبض على قطعة من
السبحة ويضمر حاجته ، إن كان عدد تلك القطعة زوجاً فهو افعل ، وإن كان فرداً
فهو لا تفعل أو بالعكس . وقال ابن طاووس رحمه الله تعالى في كتاب
الاستخارات ( 1 ) وجدت بخطّ أخي الصالح الرضي الآوي محمّد بن محمّد بن محمّد
الحسيني ضاعف الله سيادته وشرّف خاتمته بما هذا لفظه : عن الصادق ( عليه السلام ) : من
أراد أن يستخير الله تعالى فليقرأ الحمد عشر مرّات وإنّا أنزلناه عشر مرّات ثمّ
يقول . . . وذكر الدعاء إلاّ أنّه قال عقيب « والمحذور » : اللّهمّ إن كان أمري هذا قد
أُنيطت ، وعقيب « سروراً » يا الله إمّا أمر فأئتمر وإمّا نهي فأنتهي ، اللّهمّ خر لي
برحمتك خيرةً في عافية ثلاث مرّات ، ثمّ يأخذ كفّاً من الحصى أو سبحة ( 2 ) انتهى
ما في الذكرى .
وهل السبحة والحصى تمثيل فيصحّ بكلّ معدود ؟ أولا فيقتصر عليهما ؟
احتمالان ، ولعلّ الأوّل أظهر . وهل المراد من السبحة كلّما يسبّح به وإن لم يكن من
تراب الحسين ( عليه السلام ) كما إذا كانت من تراب الرضا ( عليه السلام ) أو من خشب ؟ أو لا بدّ من
أن تكون من تراب الحسين ( عليه السلام ) وأن تكون ثلاثاً أو أربعاً وثلاثين خرزة ؟ الظاهر
الاكتفاء بكلّ ما يسبّح به ، وليس في الخبر تخصيص بكونها من تراب الحسين ( عليه السلام )
كالحصى ، بل هي في ذلك كالحصى ، نعم إذا كانت من تراب سيّد الشهداء أربعاً
وثلاثين أو ثلاثاً وثلاثين كانت أفضل وأعلى وأكمل .
وفي « الوافي » ربما يستخار لطلب التعرّف بالدعاء والسبحة وهي مروية عن
الصادق ( عليه السلام ) ، وربما روي عن صاحب الزمان صلوات الله عليه أيضاً وصورتها : أن
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : في الاستخارة بالقرعة 272 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في الاستخارة بالعدد ج 4 ص 269 - 270 .