شرح
الأحاديث ( 1 ) أنّ أوّل وقت العشاء غيبوبة الشفق . ومن هذا يستفاد أنّ وقت أداء
ركعتي الغفيلة ما بين المغرب وذهاب الشفق ، فإن خرج صارت قضاء ( 2 ) ، انتهى .
وفيه : أنّه لا دلالة في الخبر الّذي أشار إليه على أنّ الصلاة من ذلك الوقت
وإنّما يدلّ على أنّ ابتداء التسمية بالغفلة من ذلك الوقت ، ومجرّد كون هذه الصلاة
تصلّى في ساعة الغفلة لا يستلزم تقديمها على الفريضة ومجرّد فوات الأداء
لا يستلزم القضاء كما هو الحقّ .
والمفهوم من الأخبار ( 3 ) اختصاص ذلك بالرواتب اليوميّة وصريح « التذكرة ( 4 ) »
وظاهر « المصباح ( 5 ) » وغيره ( 6 ) كالكتاب أنّهما غير الأربع الرواتب . قال في « كشف
اللثام » وهما غير الأربع الرواتب كما يعطيه ظاهر الكتاب وغيره ولا تعطيه
الأخبار ولا ما ورد من استحباب سوَر وآيات غير الآيتين في الأربع ( 7 ) .
وعن بعض ( 8 ) متأخّري المتأخّرين أنّه يكفي في أداء هذه الوظيفة الإتيان
بنافلتي المغرب وكأنّه نظر إلى الأمر بالتنفّل في ساعة الغفلة بقول مطلق .
وأورد عليه : بأنّ ورود الخبر بتعيين هذه الصلاة بقراءة خاصّة وكيفيّة تفارق
كيفية نافلتي المغرب الموظّفة يعطي تقييد ذلك الإطلاق بهذه الصلاة الخاصّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب المواقيت ح 1 و 3 ج 3 ص 149 .
( 2 ) مفتاح الفلاح : في صلاة الغفيلة ص 545 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب المواقيت ج 3 ص 198 وباب 61 ص 206 .
( 4 ) تذكر الفقهاء : في صلاة الغفيلة ج 2 ص 271 .
( 5 ) مصباح المتهجّد : في صلاة الغفيلة ص 94 .
( 6 ) كجامع المقاصد : ج 2 ص 486 .
( 7 ) كشف اللثام : في صلاة الغفيلة : ج 4 ص 407 .
( 8 ) لم نعثر على هذا المتأخّر من المتأخّرين باسمه ورسمه إلاّ أنّ في الحدائق : 6 / 71 نقله عن
بعض مشايخه المعاصرين وذكر عين عبارة ما نقله الشارح ولعلّه نقله عن الحدائق كما
هو دأبه في نقل الأقوال عن الأصحاب ، فإنّه كثيراً مّا ينقل قولا يكون ظاهر العبارة أنه وجده
عنه بعينه والحال أنه نقله عن ناقل .