شرح
المروي في « العلل ( 1 ) » : « بين المغرب والعشاء الآخرة » . وكذا في خبر وهب أو
السكوني المرويّ في « التهذيب ( 2 ) وفلاح السائل ( 3 ) » أيضاً . واحتمل في « كشف
اللثام » أنّها بين الوقتين ( 4 ) .
وفي « مفتاح الفلاح » أنّ وقتها من غروب الشمس إلى غروب الشفق ، وقال :
المراد بقوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني أو وهب : « ما بين المغرب والعشاء » ما بين وقت
المغرب ووقت العشاء أعني ما بين غروب الشمس وغيبوبة الشفق كما يرشد إليه
الحديث السابق ، يريد به ما رواه في « الفقيه » عن الباقر ( عليه السلام ) أنّ إبليس إنّما يبثّ
جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ويبثّ جنود النهار من حين
يطلع الفجر إلى طلوع الشمس ( 5 ) ، وذكر : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : أكثروا ذكر الله
عزّ وجلّ في هاتين الساعتين وتعوّذوا بالله عزّ وجلّ من شرّ إبليس وجنوده ،
وعوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنّهما ساعتا غفلة 6 ثمّ قال : وقد ورد في
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ قوله « بين المغرب والعشاء » إنّما جاء في رواية المعاني : ص 265 وثواب
الأعمال : ص 68 ، وأمّا في العلل فإنّما جاء من كلام الصدوق بقوله : قال مصنّف هذا الكتاب :
ساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء الآخرة . ولا يخفى أنّ خبري المعاني وثواب الأعمال
إنّما رويا بسندين الأوّل : أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد بن خالد عن سليمان بن
سماعة عن عمّه عن عاصم الكوزي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ص 265 ، والثاني : أبي عن سعد بن
عبد الله عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ص 68 . وأمّا العلل فرواه فيه عن أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله
عن أبيه عن زرعة عن سماعة عن جعفر عن أبيه ، انتهى ، العلل : ص 343 . وهذا الاختلاف
يدلّ على أنّ قوله في العلل المصدّر به الخبر مأخوذ من خبريه الّذين رواهما في غيره من
كتابيه فراجع . فقول الشارح « وموثق سماعة . . . الخ » باعتبار ذلك ، وإلاّ فعبارته فيه صريحة
في أنّ الجملة المذكورة من كلامه لا من الخبر .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 243 ح 32 .
( 3 ) فلاح السائل : ص 245 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة الغفيلة ج 4 ص 407 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 501 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 501 .