شرح
المتأخّرين بعدم الاشتراط . واحتجّ له في « المختلف ( 1 ) » بأنّها عبادة زيدت بشرف
الزمان فلا تسقط بسقوط الصوم . واقتصر في « الذكرى » على نقل كلام المختلف
وقال : هذا فتوى منه بعموم الاستحباب ( 2 ) .
وقد يقال : إنّما خصّها الحلبي بالصائم لأنّ الحائض لا تصلّي والمسافر
والمريض يتعذّر عليهما ( 3 ) .
وظاهر عبارة « البيان » أنّ أبا علي مخالف ، قال في « البيان » : ونفاها ابن
بابويه ، وقال ابن الجنيد : يزيد ليلا أربع ركعات على صلاة الليل ولم يذكرها ابن
أبي عقيل ، انتهى ( 4 ) . وقد نقل عن ابن الجنيد في « المختلف ( 5 ) » أنّه موافق وأنّه قائل
بالألف . وقال في « الذكرى » : قال ابن الجنيد : قد روى عن أهل البيت ( عليهم السلام ) زيادة
في صلاة الليل على ما كان يصلّيها الإنسان في غيره أربع ركعات تتمّة اثنتي
عشرة ركعة مع أنّه قائل بالألف أيضاً . وهذه زيادة لم نقف على مأخذها إلاّ أنّه ثقة
وإرساله في قوّة المسند لأنّه من أعاظم العلماء ، انتهى ( 6 ) .
وأمّا الجمع بين الأخبار فقد قال الشيخ ( 7 ) : الوجه في هذه الأخبار وما جرى
مجراها أنّه لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلّي صلاة النافلة في جماعة في شهر
رمضان ، ولو كان فيه خير لما تركه عليه وآله الصلاة والسلام ، ولم يرد أنّه لا يجوز
أن يصلّي على الانفراد . واحتجّ على هذا التأويل بما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم .
ووافقه على ذلك الشهيد في « البيان ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في نافلة شهر رمضان ج 2 ص 346 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في صلاة شهر رمضان ج 4 ص 280 .
( 3 ) القائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في نافلة شهر رمضان ج 4 ص 396 .
( 4 ) البيان : في نافلة شهر رمضان ص 120 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في نافلة شهر رمضان ج 2 ص 342 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في صلاة شهر رمضان ج 4 ص 277 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في فضل شهر رمضان . . . ذيل ح 28 وح 29 ج 3 ص 69 .
( 8 ) البيان : في نافلة شهر رمضان ص 120 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نوافل شهر رمضان ج 3 ص 22 .