شرح
بمذاكرة العلم فهو أفضل ، انتهى ( 1 ) .
ولم يتعرّض لذكرها في « الهداية والمقنع » كما نقل ( 2 ) ذلك عن أبيه علي
والحسن بن عيسى . ونسب جماعة ( 3 ) كثيرون إلى الصدوق في الفقيه أنه لا يرى فيه
له نافلة زيادة فيه على غيره . وحكى ذلك في « الخلاف ( 4 ) » عن قوم من أصحابنا .
وفي « المعتبر ( 5 ) » عن بعض أصحاب الحديث أنه قال : أنه لم يشرع في رمضان زيادة .
وفي « الفقيه » بعد أن روى خبر زرارة ومحمّد وخبر ابن مسكان وخبر ابن
المغيرة ممّا يدلّ بظاهره على عدم الزيادة قال : وممّن روى الزيادة في التطوّع في
شهر رمضان زرعة عن سماعة وهما واقفيان ، قال : سألته . . . وساق الخبر بتمامه ثمّ
قال : إنّما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم
الناظر في كتابي هذا كيف يروى ومَن رواه وليعلم من اعتقادي أنّي لا أرى بأساً
باستعماله ، انتهى ( 6 ) . وقال جماعة ( 7 ) من متأخّري المتأخّرين : إنّ كلامه في الفقيه
لا يدلّ على نفي المشروعية بل الظاهر أنّه إنّما ينفي تأكّد الاستحباب ، لصراحته
بأنّه لا يرى بأسا بالعمل بما ورد فيها من الأخبار ولهذا قال في « المدارك » : الظاهر
أنّه لا خلاف في جواز الفعل وإنّما الكلام في التوظيف ، انتهى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الثالث والتسعون ص 516 - 517 .
( 2 ) الناقل عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في نافلة شهر رمضان ج 2 ص 341 .
( 3 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في نافلة شهر رمضان ج 4 ص 195 ، والبحراني في
الحدائق الناضرة : في نافلة شهر رمضان ج 10 ص 509 ، والعاملي في مدارك الأحكام : في
نوافل شهر رمضان ج 4 ص 200 .
( 4 ) الخلاف : في نافلة شهر رمضان ج 1 ، ص 531 مسألة 269 .
( 5 ) المعتبر : في نافلة شهر رمضان ج 2 ص 366 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب الصلاة في شهر رمضان ج 2 ص 137 - 139 .
( 7 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في نافلة شهر رمضان ج 10 ص 509 ، والسبزواري
في الذخيرة : في نافلة شهر رمضان ص 347 س 15 ، والسيّد في رياض المسائل : في نافلة
شهر رمضان ج 4 ص 195 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في نوافل شهر رمضان ج 4 ص 200 .