شرح
وقد يقال على ما في المدارك أنّ الجواز هنا لا معنى له فإنّها عبادة ، فإن ثبتت
شرعيّتها وتوظيفها ترتّب عليها الاستحباب وإلاّ كانت محرّمة وغير مشروعة كما
هو الشأن في صلاة الضحى ( 1 ) ، بل الظاهر أنّ مرجع كلام الصدوق إلى ما ذكروه من
عدم تأكّد الاستحباب إلاّ أن يقال : المراد بما في المدارك عدم التوظيف بخصوصه
وأنّ استحباب الزيادة إنّما هو بالنظر إلى عموم أرجحية الإكثار من الصلاة بحسب
الإمكان لا سيّما مع شرف الزمان ، وعلى كلّ حال فليست المسألة محلّ إشكال كما
ظنّه صاحب « المدارك ( 2 ) » والكاشاني ( 3 ) والمحدّث البحراني ( 4 ) ، والأخبار الدالّة
بظاهرها على الخلاف تطرح أو تؤوّل بما ذكره الشيخ ( 5 ) أو غيره ( 6 ) ممّا هو أقرب
منه ، ولعلّنا نذكر بعضها ، وعن ( 7 ) التقي الحلبي أنّه قال : ومن السنّة أن يتطوّع الصائم
في شهر رمضان بألف ركعة .
وفي « المختلف ( 8 ) والبيان ( 9 ) والمهذّب البارع ( 10 ) » أنّه يشعر باختصاص النافلة
بالصائم ، قالوا : ولم يشترط باقي علمائنا ذلك . قلت : وقد صرّح جماعة ( 11 ) من
هامش
( 1 ) القائل هو البحراني في الحدائق الناضرة : في نافلة شهر رمضان ج 10 ص 510 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في نوافل شهر رمضان ج 4 ص 201 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في نوافل شهر رمضان ج 1 ص 36 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في نافلة شهر رمضان ج 10 ص 514 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في فضل شهر رمضان . . . ذيل ح 28 ج 3 ص 69 .
( 6 ) كشف اللثام : في نافلة شهر رمضان ج 4 ص 395 ، والشهيد الأول في البيان : في نافلة شهر
رمضان ص 120 ، والسبزواري في الذخيرة : في نافلة شهر رمضان ص 347 س 35 .
( 7 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في نافلة شهر رمضان ج 4 ص 396 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في نافلة شهر رمضان ج 2 ص 346 .
( 9 ) البيان : في نافلة شهر رمضان ص 121 .
( 10 ) المهذّب البارع : في نافلة شهر رمضان ج 1 ص 432 .
( 11 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : في نافلة شهر رمضان ص 326 س 7 ، والأردبيلي في
مجمع الفائدة والبرهان : في نوافل شهر رمضان ج 3 ص 27 ، وصاحب مدارك الأحكام : في
نوافل شهر رمضان ج 4 ص 204 .