شرح
وكان الأولى بهم أن ينسبوا دعوى الإجماع إلى علم الهدى في « الانتصار ( 1 ) » فإنّه
ادّعاه فيه على الترتيب والعدد . وفي « البيان » أيضاً أنّ الشيخ ادّعى الإجماع على
المشروعية ( 2 ) . ولعلّه فهمه منه في « الخلاف ( 3 ) » فإنّ ظاهره أو صريحه دعوى
الإجماع على المشروعية والترتيب ، واقتصر جماعة ( 4 ) على نسبة الخلاف إلى
الصدوق ، كما أنّ جماعة ( 5 ) رموا قوله بالشذوذ كما رمى آخرون ( 6 ) الأخبار الدالّة
عليه بذلك . وتأتي عبارات لهم تدلّ على الإجماع أيضاً عند التعداد .
وفي « أمالي الصدوق » من دين الإمامية الإقرار بأنّ الصلاة في شهر رمضان
كالصلاة في غيره من الشهور ، فمن أراد أن يزيد فليصلّ كلّ ليلة عشرين ركعة
ثمان ركعات بين المغرب والعشاء واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة إلى أن يمضي
عشرون ليلة من شهر رمضان ، ثمّ يصلّي كلّ ليلة ثلاثين ركعة ثمان ركعات بين
المغرب والعشاء واثنتين وعشرين بعد العشاء الآخرة ، ويقرأ في كلّ ركعة منها
الحمد وما تيسّر له من القرآن إلاّ في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين فإنّه
يستحبّ إحياؤهما وأن يصلّي الإنسان في كلّ واحدة منهما مائة ركعة ، ويقرأ في
كلّ ركعة الحمد مرّة وقل هو الله أحد عشر مرّات . ومن أحيا هاتين الليلتين
هامش
( 1 ) الانتصار : في كيفية نوافل رمضان ص 168 - 169 .
( 2 ) البيان : في نافلة شهر رمضان ص 120 .
( 3 ) الخلاف : في نافلة شهر رمضان ج 1 ص 530 - 534 مسألة 269 .
( 4 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : في نافلة شهر رمضان ج 2 ص 341 ، وابن فهد الحلّي في
المقتصر : في نافلة شهر رمضان ص 83 ، والشهيد في ذكرى الشيعة : في صلاة شهر رمضان
ج 4 ص 275 .
( 5 ) منهم العلاّمة في منتهى المطلب : في نافلة شهر رمضان ج 1 ص 358 س 9 ، والشهيد الأول
في ذكرى الشيعة : في صلاة شهر رمضان ج 4 ص 276 ، والسيّد في رياض المسائل : في نافلة
شهر رمضان ج 4 ص 195 .
( 6 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في صلاة شهر رمضان ج 4 ص 276 ، والسيّد في
رياض المسائل : في نافلة شهر رمضان ج 4 ص 195 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في
نافلة شهر رمضان ج 10 ص 514 .