وتكرير الخروج لو لم يجابوا .
شرح
قال : ترفع يديك فتدعو ويدعو الناس ويرفعون أصواتهم . ولعلّ ما وقع من قول جماعة
« ثمّ يخطب ويبالغ في التضرّع » مراد به ذلك ، إلاّ أنّ خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام )
المشهورة في الاستسقاء تدلّ على استحباب الخطبة بالمعنى المشهور ، فعلى هذا
يكون كلّ من الأمرين جائزاً . لكن في « المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) » بعد ذكر الأذكار :
ثمّ يدعو ويخطب بخطبة الاستسقاء المرويّة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإن لم
يحسنها اقتصر على الدعاء . وفي « النهاية » إن لم يتمكّن منها اقتصر على الدعاء .
ونحوهما « الوسيلة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) والبيان ( 6 ) » .
ومن قدّم الخطبة على الأذكار أمر بالدعاء بعدها ، ففي « الفقيه ( 7 ) » ثمّ
ترفع يديك فتدعو ويدعو الناس ويرفعون أصواتهم . وفي « المقنعة » ثمّ حوّل
وجهه إلى القبلة فدعا الناس معه فقال : اللّهمّ ربّ الأرباب . . . إلى آخره ( 8 ) . قال في
« كشف اللثام » : ونحوه قال سلاّر والقاضي والحلبيّان لكنّهما قالا : إنّ الناس
يؤمّنون على دعائه ( 9 ) .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتكرير الخروج للاستسقاء
لو لم يجابوا ) إجماعاً كما في « المعتبر ( 10 ) » . وفي
هامش
( 1 ) المبسوط : في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 134 و 135 .
( 2 ) النهاية : في صلاة الاستسقاء ص 139 .
( 3 ) الوسيلة : في صلاة الاستسقاء ص 113 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 48 السطر الأول .
( 5 ) الدروس الشرعية : في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 196 .
( 6 ) البيان : في صلاة الاستسقاء ص 124 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الاستسقاء ذيل ح 1499 ج 1 ص 527 .
( 8 ) المقنعة : في صلاة الاستسقاء وصفتها ص 208 .
( 9 ) كشف اللثام : في صلاة الاستسقاء ج 4 ص 392 .
( 10 ) المعتبر : في صلاة الاستسقاء ج 2 ص 366 .