فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه ووجب عليه كفّارة
النذر والقضاء إن لم يتكرّر ذلك الزمان ، ولو أوقعها في غير ذلك
المكان فكذلك ، إلاّ أن يخلو القيد عن المزيّة فالوجه الإجزاء ،
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم
يجزئه ووجب عليه كفّارة النذر والقضاء إن لم يتكرّر ذلك الزمان )
يريد أنّه لو أوقع الصلاة المنذورة في غير ذلك الزمان لم يجزئ ووجب عليه إن
أخّرها عنه كفّارة النذر للحنث والقضاء وإن تأخّر فعلها ، لأنّ الفرض أنّه لم ينو
القضاء ، وهذا إن لم يتكرّر ذلك الزمان بأن كان مشخّصاً كهذه الجمعة وإن تكرّر
كيوم الجمعة فعلها في جمعة اُخرى ولا كفّارة . وقال في « جامع المقاصد » : ومثل
المشخّص ما إذا كان كلّياً لكن غلب على ظنّه فواته إن لم يفعله فيه فأخلّ به
وطابق ظنّه الواقع ، لكن في استفادة هذا من العبارة تكلّف إلاّ أن يقال : انتفى
التكرار بالنسبة إلى النادر ( 1 ) ، انتهى .
ولو تركها نسياناً لم تجب الكفّارة إجماعاً كما في « إرشاد الجعفرية ( 2 ) والدرّة
السنية » قالا : وفي القضاء قوّة . وهل يجب القضاء لعذر شرعي ؟ ظاهر « الذكرى »
ذلك ( 3 ) ، وفي الكتابين المذكورين أنّ فيه تردّداً ( 4 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو أوقعها في غير ذلك المكان
فكذلك ، إلاّ أن يخلو القيد عن المزيّة فالوجه الإجزاء ) فهِمَ في « كنز
الفوائد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) وكشف اللثام ( 7 ) » أنّ قوله « إلاّ أن يخلو القيد » استثناء من
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة النذر ج 2 ص 481 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : في صلاة النذر ص 193 س 18 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة النذر ج 4 ص 234 .
( 4 ) المطالب المظفّرية : في صلاة النذر ص 193 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 5 ) جامع المقاصد : في صلاة النذر ج 2 ص 482 .
( 6 ) كنز الفوائد : في صلاة النذر ج 1 ص 133 .
( 7 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 379 .