شرح
أجمعهم : يستحبّ في زمن الغَيبة لفقهاء الشيعة أن يجمعوا بهم صلوات الأعياد ،
فلو كانت الجماعة فيها لا تجوز لما قالوا ذلك ( 1 ) ، انتهى .
وقد قطع في « كشف اللثام ( 2 ) » بأنّ مراده من بعض المتفقّهة أبو الصلاح .
والّذي وجدناه في « النهاية ( 3 ) والمراسم ( 4 ) » أنه يجوز لفقهاء أهل الحقّ ، دونه
يستحبّ كما نقل ، والأمر سهل ، وقد استبعد تأويله في « المختلف ( 5 ) » ولم يرمه
بذلك في « الذكرى ( 6 ) » .
وفي « رياض المسائل » يمكن الطعن في أدلّة المنع بعدم صراحتها فيه ، بل
ولا ظهورها ، بعد احتمال كون المراد بصلاتها وحده صلاتها مع غير الإمام ولو
في جماعة كما مرّ نظيره في بعض أخبار الجمعة ، ويمكن أن يكون هذا أيضاً
مراد الفقهاء المحكيُّ عنهم المنع ما عدا الحلبي فإنّه نادر ( 7 ) ، انتهى . قلت : الموثّق ( 8 )
المانع عن جماعة الرجل بأهله في بيته لا يقبل إلاّ ما في الذكرى ( 9 ) من حمله
على أنّ المراد نفي تأكّد الجماعة في حقّ النسوة ويشعر به التعرّض في آخره
للنهي عن خروجهنّ أيضاً ، أو ما في « جامع المقاصد ( 10 ) » من حمله على ما إذا
خوطب الرجل بفعلها .
هذا واعلم أنّ ظاهر جماعة أنّ الجماعة آكد من الانفراد ، وبه صرّح الشهيد ( 11 )
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 315 - 316 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 341 .
( 3 ) النهاية : باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 302 .
( 4 ) المراسم : في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 261 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 263 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 159 .
( 7 ) رياض المسائل : في صلاة العيدين ج 4 ص 92 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 134 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 160 .
( 10 ) جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 453 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 159 .