تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
شرح
الصلاة في منزله ، والإصحار بها أفضل . والشهيد ( 1 ) وغيره ( 2 ) عنه أنه قال : يصحّ الجمع فيها . . . إلى آخره . هذه عباراتهم وليست بذلك الظهور ، سلّمنا ولكن يمكن تنزيلها على ما في « المراسم » حيث قال : شرط وجوب صلاة العيد شرط وجوب صلاة الجمعة إلاّ أنّها سنّة مؤكّدة للمنفرد ( 3 ) ، انتهى . بيان ذلك أن يقال : إنّهم إنّما أرادوا الفرق بينها وبين صلاة الجمعة باستحباب صلاتها منفردة بخلاف صلاة الجمعة كما هو نصّ « المراسم » كما سمعت . واحتاجوا إلى ذلك إذ شبّهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط كما نبّه عليه في « كشف اللثام ( 4 ) » . وفي « السرائر » معنى قول أصحابنا على الانفراد ليس المراد بذلك أن يصلّي كلّ واحدِ منهما منفرداً بل الجماعة أيضاً عند انفرادها من دون الشرائط مسنونة مستحبّة . ويشتبه على بعض المتفقّهة هذا الموضع بأن يقول على الانفراد مستحبّة إذا صلّيت كلّ واحد وحده ، قال : لأنّ الجمع في صلاة النوافل لا يجوز ، فإذا عدمت الشرائط صارت نافلة فلا يجوز الاجتماع فيها . قال محمّد بن إدريس هذا قلّة تأمّل من قائله ، بل مقصود أصحابنا على الانفراد ما ذكرناه من انفرادها عن الشرائط ، فأمّا تعلّقه بأنّ النوافل لا يجوز الجمع فيها فذلك النافلة الّتي لم تكن على وجه من الوجوه ولا وقت من الأوقات واجبة ما خلا صلاة الاستسقاء ، وهذه الصلاة أصلها الوجوب وسقط عند عدم الشرائط وبقي جميع أفعالها وكيفيّاتها على ما كانت عليه من قبل . وأيضاً فإجماع أصحابنا يدمر ما تعلّق به وهو قولهم
هامش
( 1 ) البيان : في صلاة العيدين ص 111 . ( 2 ) كشف الالتباس : في صلاة العيدين ص 145 س 6 - 10 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) . ( 3 ) المراسم : في صلاة العيدين ص 78 . ( 4 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 341 .