وفي الأضحى عقيب خمس عشرة أوّلها ظهر العيد إن كان بمنى ،
وعقيب عشر إن كان بغيرها ،
شرح
تعالى . ونحو ذلك قال في « المعتبر ( 1 ) » ولم يتعرّض لوصفه في جملة من كتب
المتقدّمين « كالمراسم والوسيلة والغنية وإشارة السبق والانتصار والجُملين » وغيرها .
هذا واحتمل في « كشف اللثام » أن يكون إجماع الخلاف على خلاف ما حكاه
فيه عن الشافعي ومالك وابن عباس وابن عمر من أنه يكبّر ثلاثاً نسقاً فإن زاد
على ذلك كان حسَناً ( 2 ) . قلت : يجري مثل ذلك في كثير من إجماعات الخلاف ، فتأمّل .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وفي الأضحى عقيب خمس
عشرة أوّلها ظهر العيد إن كان بمنى ، وعقيب عشر إن كان بغيرها ) قد
حكى على ذلك كلّه الإجماع في « الانتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) » وظاهر « المعتبر ( 8 ) » وقالوا : ولم يعرف الفرق بين مَن هو في منى ومَن
هو في غيرها لغير أصحابنا . وفي « الخلاف ( 9 ) » الإجماع على أنه لافرق بين أن
يصلّي في جماعة أو فرادى ، في بلد كان أو قرية ، في سفر كان المصلّي أو حضر ،
صغيراً كان أو كبيراً ، رجلا كان أو امرأة .
وصرّح المعظم ( 10 ) بعدم استحبابه عقيب النوافل . وفي « كشف
هامش
( 1 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 321 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 328 .
( 3 ) الانتصار : في صلاة العيدين ص 171 - 172 .
( 4 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 670 مسألة 444 .
( 5 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 96 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 347 س 4 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 151 .
( 8 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 321 - 322 .
( 9 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 670 مسألة 444 .
( 10 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 450 ، والشيخ
الطوسي في الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 670 مسألة 444 ، وابن سعيد في الجامع
للشرائع : في صلاة العيدين ص 108 .