شرح
إلى ابن بابويه ( 1 ) . قلت : قد يظهر ذلك من « الهداية ( 2 ) » . ومال إليه في « المفاتيح ( 3 )
والكفاية ( 4 ) » وكأنّه يلوح من « المدارك ( 5 ) » في آخر كلامه الميل إليه . وفي « المنتهى »
نسبته إلى أكثر أهل العلم ( 6 ) . وفي « الخلاف » الإجماع عليه ( 7 ) . ولم يتعرّض لذكره في
« الناصرية ( 8 ) » أصلا ، وقد وصف صلاة العيد وذكر كيفيّتها وأنّها على ذلك مبرئة
للذمّة بالإجماع ولم يذكره ، فقد يلوح منها الاستحباب . ولم يتعرّض في « المقنع »
للقنوت في الثانية بل قال : فإذا نهضت إلى الثانية كبّرت أربع تكبيرات مع تكبيرة
القيام وركعت بالخامسة ( 9 ) . وفي « مجمع البرهان » لم يدلّ دليل على وجوبه صريحاً .
نعم لو ثبت القول بعدم الفصل بينه وبين التكبير كان القول بالوجوب حسناً ( 10 ) .
قلت : إن لحظت ما نقلناه عنهم في المسألتين عرفت أنّ القول بالفصل
ثابت في الجملة فالحظ ما نقلناه فيهما عن « الوسيلة ( 11 ) والذكرى ( 12 ) »
وغيرهما ( 13 ) . وفي « التذكرة ( 14 ) والإرشاد ( 15 ) وكشف الرموز ( 16 ) والمقاصد
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في صلاة العيدين ج 1 ص 185 .
( 2 ) الهداية : في صلاة العيدين ص 211 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في كيفية القنوت في العيد ج 1 ص 149 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في صلاة العيدين ص 21 س 23 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 107 .
( 6 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 37 .
( 7 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 661 مسألة 433 .
( 8 ) الناصريات : في صلاة العيدين ص 266 .
( 9 ) المقنع : في صلاة العيدين ص 149 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 404 .
( 11 ) الوسيلة : في صلاة العيدين ص 111 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 184 .
( 13 ) كما في كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 352 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 130 .
( 15 ) إرشاد الأذهان : في صلاة العيدين ج 1 ص 260 .
( 16 ) ظاهر عبارة كشف الرموز وإن كان في بادئ الأمر هو ذكر الخلاف من غير ترجيح
إلاّ أنّ في كلامه ما يعطي أنه اختار الوجوب ، واليك نصّ عبارته ، قال فيه : وأمّا القنوت فقال
المرتضى علم الهدى في الانتصار : إنه واجب ، وقال الشيخ في الخلاف وابن بابويه
بالاستحباب ، وهل يتقدّر الوجوب ويتعيّن بمرسوم واجب ؟ قال الشيخ والمرتضى في
المصباح وابن بابويه في رسالته : لا ، وعليه المتأخّر ، ويظهر من كلام المفيد الوجوب ،
والاستحباب أشبه ، انتهى . وهذا كلام يدلّ دلالةً واضحةً على أنه اختار الوجوب ، ولذا فرّع
عليه بضرس قاطع بقوله : وهل يتقدّر الوجوب . . . الخ . أضف إلى ذلك ما نبّهنا عليه من أنّ
سيرة القدماء هو ذكر الفتوى في أوّل الكلام في قالب النقل ، فراجع كشف الرموز : ج 1
ص 185 وتأمّل .