شرح
سمعت عبارة المنتهى . وقد حمل ذلك في هذه العبارات الشارحون والمحشّون
على المسامحة لا على الخلاف ، ووقع في كثير من عبارات القدماء ويقنت بين كلّ
تكبيرتين ، وهذا أيضاً محمول على المسامحة لا على عدم القنوت بعد الخامسة
والرابعة كما ظنّه صاحب « المدارك ( 1 ) » وصاحب « الذخيرة ( 2 ) » من الأخبار وكلام
الأصحاب .
وفي الفقه ( 3 ) المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ويكبّر في الركعة الأُولى بسبع
تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات يقنت بين كلّ تكبيرتين ، لكن في « السرائر »
كما نقل عنها في « كشف اللثام » ما نصّه : عدد كلّ واحد من العيدين ركعتان باثنتي
عشرة تكبيرة بغير خلاف وإنّما الخلاف بين أصحابنا في القنوتات منهم من يقنت
ثمان قنوتات ومنهم من يقنت سبع قنوتات ، والأوّل مذهب شيخنا أبي جعفر
الطوسي ، والثاني مذهب شيخنا المفيد ( 4 ) ، انتهى فتأمّل جيّداً . والموجود في النسخة
الّتي عندي : منهم من يقنت تسع قنوتات ومنهم من يقنت ثمان قنوتات . . . إلى آخره .
وهل القنوت واجب أو مستحبّ ؟ اختلف الأصحاب في ذلك على نحو اختلافهم
في التكبير بعد اتفاقهم على جوازه كما في « المعتبر ( 5 ) » وغيره ( 6 ) . ففي صريح « الانتصار ( 7 ) »
وظاهر « الغنية » الإجماع على وجوبه ( 8 ) . وهو ظاهر « الفقيه ( 9 ) والمقنع ( 10 ) وجُمل العلم
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 109 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 320 س 18 .
( 3 ) فقه الرضا : في صلاة العيدين ص 131 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 314 .
( 5 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 313 .
( 6 ) كما في الشرائع : ج 1 ص 102 .
( 7 ) الانتصار : في صلاة العيدين ص 171 .
( 8 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 94 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة العيدين ج 1 ص 512 .
( 10 ) المقنع : في صلاة العيدين ص 149 .