شرح
والمقاصد العلية ( 1 ) » فيه قولان . وظاهرها التردّد كصريح « الذخيرة ( 2 ) » .
وفي « المقنعة ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) وجامع الشرائع ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 )
والمعتبر ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) » أنّ هذا التكبير الزائد فيهما مستحبّ غير
واجب ، وقد يظهر ذلك من « الهداية ( 11 ) » ويظهر من « المنتهى » نسبته إلى أكثر
هامش
( 1 ) المقاصد العلية : في صلاة العيد ص 364 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 321 س 38 .
( 3 ) اختلف الأعلام في نقل هذه الفتوى ، ففي المختلف : ج 2 ص 257 والمهذّب البارع : ج 1
ص 420 والذكرى : ج 4 ص 183 نقلوها عن الشيخ في التهذيب ، ونقلها في الذخيرة :
ص 321 عن التهذيب والخلاف وعن المفيد ، وفي الحدائق : ج 10 ص 242 نقلها عن المفيد
في المقنعة . وإليك نصّ ما نقله في الحدائق عن المقنعة وهو قوله : وقال المفيد في المقنعة : من
أخلّ بالتكبيرات التسع لم يكن مأثوماً إلاّ أنه يكون تاركاً سُنّةً ومهملا فضيلة ، انتهى . ولعلّ
منشأ اختلافهم في النقل عبارة التهذيب ، فإنّه بعد أن ذكر خبر أبي الصباح الوارد في تكبير
العيدين بطوله قال : وهذه الرواية أيضاً جارية مجرى الأُولى في تضمّنها تقديم التكبير على
القراءة وأنها خرجت مخرج التقية ، ولولا هذا لتناقضت الأخبار حسب ما قدّمناه وهذا لا
يجوز . ثمّ بعد ذلك بلا فصل قال : ومن أخلّ بالتكبيرات التسع لم يكن مأثوماً إلاّ أنه يكون
تاركاً سُنّةً ومهملا فضيلةً ، يدلّ على ذلك ما رواه . . . ثمّ ذكر خبر زرارة . وهذه العبارة بظاهرها
من دون انضمام تأمّل وتدبّر تعطي أنّها من الشيخ إلاّ أنّ القرينة الخارجية وهي كون التهذيب
وضع شرحاً على مقنعة المفيد ( رحمه الله ) يقرب احتمال أن يكون قوله : ومن أخلّ بالتكبيرات . . . إلى
آخره من كلام المفيد ، وهو ( رحمه الله ) شرحه بقوله : يدلّ على ذلك ما رواه . . . فإنّه من الممكن وجود
جملة « قال الشيخ ( رحمه الله ) » من أوّل هذا القول فسقط عن بعض النسخ كنسخة الحدائق والذخيرة ،
وإلاّ فلا يجوز لمثل هذين الفقيهين نسبتها إلى المفيد ( رحمه الله ) من دون دليل ، فراجع وتأمّل .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في صلاة العيدين ج 3 ص 134 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في صلاة العيدين ص 107 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 102 .
( 7 ) المختصر النافع : في صلاة العيدين ص 38 .
( 8 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 314 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في صلاة العيدين ج 1 ص 46 س 9 .
( 10 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 343 س 36 .
( 11 ) ظاهر عبارة الهداية يعطي الوجوب ، وذلك لما ذكره الشارح قبل ذلك من أنّ الأصحاب
يذكرون وجوب صلاة العيد ثم يذكرون وصفها ، وهذا النسق يدلّ على إرادة الوجوب من
ذكر الوصف أيضاً ، فراجع الهداية : ص 212 وتأمّل في عبارته .