شرح
مشروحة ( 1 ) : نقل ابن أبي عمير والمونسي الإجماع على تقديمه على القراءة
في الأُولى ، ومستندهم في ذلك أخبار صحيحة حملها الشيخ وجمهور المتأخّرين
على التقية ، لأن كان ذلك مذهب أبي حنيفة . ولم يرتضه في « المعتبر » أعني الحمل
على التقية ، قال : لأنّ ابن بابويه ذكر ذلك في كتابه بعد أن ذكر في خطبته أنّه
لا يودعه إلاّ ما هو حجّة له ، واختاره ابن الجنيد منّا لكنّ الأولى أن يقال : فيه
روايتان أشهرهما بين الأصحاب ما اختاره الشيخ ( 2 ) ، انتهى . واستحسن في
« المدارك ( 3 ) » ما في المعتبر .
وفي « مصابيح الظلام ( 4 ) وحاشية المدارك ( 5 ) » أنّه ليس فيه من الحسن شئ ،
قال : وكم من خبر رواه في الفقيه حملوه على التقية وكم من خبر رواه مخالفاً
لمذهبه . ثمّ إنّه أخذ يذكر بعض ذلك حتّى أنّه نقل عن بعض الأفاضل أنّه قال : إنّ
الصدوق رجع عمّا ذكره في خطبة الفقيه . قلت : ولا يشترط في الحمل على التقية
أنّه لا يذهب إليه أحد من الشيعة حتّى يستشهد بذهاب الكاتب إليه ، بل ذهابه إليه
قد يكون فيه إشعار بذلك . وفي « مجمع البرهان » لا يبعد حملها على الجواز
وأولوية الأُولى للجمع ( 6 ) . وقد تؤوّل هذه الأخبار في « المختلف ( 7 ) » بتأويل ناقشه
فيه بعض ( 8 ) من تأخّر عنه .
هامش
( 1 ) ليست لدينا من النفلية نسخة مشروحة غير الفوائد الملية للشهيد الثاني ولم يذكر فيها
حرف « عن » فراجع الفوائد : ص 266 . والظاهر أنّ الصحيح وجوده لأنّ إجماعهما لو كان
فلا بدّ أن يكون منقولا وذلك لعدم وجود كتاب منهما بأيدينا وفيما نقل إلينا .
( 2 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 313 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 107 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 185 س 15 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) حاشية المدارك : في صلاة العيدين ص 132 س 15 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 402 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 253 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 107 .