شرح
عند التوجّه ) أمّا حلق الرأس فقد نصّ عليه جمهور الأصحاب ( 1 ) ، وقال
جماعة ( 2 ) منهم : إن كان من عادته وإلاّ غسله بالخطمي .
وأمّا أنه قبل المباكرة فقد نصّ عليه المحقّق ( 3 ) وأكثر من تأخّر عنه ( 4 ) . وقال
مولانا صاحب « مجمع البرهان ( 5 ) » وصاحب « المدارك ( 6 ) » وصاحب « الذخيرة »
إنّا لم نطّلع على خبر بخصوصه في استحباب حلق الرأس يوم الجمعة . وقال في
الأخير : وعلّله في المعتبر بأنه يوم اجتماع فيجتنب فيه ما ينفر ، وفيه ضعف ( 7 ) ، انتهى .
وفي « مصابيح الظلام » ورد في بعض الأخبار : « أنّ الصادق ( عليه السلام ) كان يحلق
رأسه في كلّ جمعة » قال : وروي في الكافي والفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
« إنّي لأحلق كلّ جمعة فيما بين الطُليَة إلى الطُليَة » فتأمّل . وورد الأمر بالتزيّن
يوم الجمعة والفقهاء أيضاً أفتوا بذلك ( 8 ) ، انتهى . وفي « فهرست الوسائل ( 9 ) » في باب
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 150 ، والمحقّق في المعتبر : في سنن
الجمعة ج 2 ص 302 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في ماهية الجمعة ج 4 ص 100 .
( 2 ) منهم العلاّمة في نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 49 ، والمحقّق الثاني في جامع
المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 438 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة
الجمعة ج 4 ص 307 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 99 .
( 4 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في صلاة الجمعة ج 1 ص 259 ، والكاشاني في مفاتيح
الشرائع : في مستحبّات يوم الجمعة ج 1 ص 22 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : في صلاة
الجمعة ص 298 س 21 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 388 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 85 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 316 س 35 .
( 8 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 120 س 1 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 9 ) بل عقد في نفس الوسائل التّي بأيدينا هذا الباب الّذي أشار إليه الشارح وروى نفس هذا
الحديث الّذي ذكره ( رحمه الله ) ، فراجع الوسائل : ج 1 ص 416 الطبعة الثانية - المكتبة الإسلامية . ثمّ
إنّ قبول ما عليه ظاهر كلام الشارح من عدم وجود الوسائل عنده حينما كان مشتغلا بكتابة
هذه المسألة مشكلٌ ، فيجب حمله على أنّ نسخة وسائل الشارح كانت خالية عن هذا
الباب أو على احتمال بعيد راجع هو أبواب الجمعة منها فقط فإنّ الأمر في أبواب الجمعة كما
ذكره ( رحمه الله ) فإنّه لم يعقد هنا هذا الباب فضلا عن روايته الرواية المذكورة .